أبوسيف: قد تكون غزة أسوأ مكان بالعالم لكنني أجد نفسي فيها وإسرائيل وحماس تحاصرانها

آخر تحديث : السبت 11 مايو 2019 - 1:02 صباحًا
أبوسيف: قد تكون غزة أسوأ مكان بالعالم لكنني أجد نفسي فيها وإسرائيل وحماس تحاصرانها
زهوة برس:-

قال وزير الثقافة الفلسطيني، عاطف أبو سيف، إن قطاع غزة قد يكون أسوأ مكان في العالم لكنه يجد نفسه فيه في بيته، متطرقاً إلى حالته الصحية بعد الاعتداء عليه في غزة.

وأوضح أبو سيف، في حوار لصحيفة ألمانية، أنه بخير وصحته أصبحت جدية بعد الاعتداء عليه في غزة من قبل مجهولين قبل نحو شهرين.

وحول حادثة الاعتداء، قال أبو سيف: “أنا لا أحبُّ التفكير في ذلك، هذا الحادث بالنسبة لي شيءٌ من الماضي، وعلى العموم يمكن القول إنَّ الأشخاص الذين هاجموني كان عددهم نحو خمسة وعشرين شخصًا، كنت قد زرت للتو صديقًا سألهم: “مَنْ أنتم؟”، وأجابوا: “حماس”، وفق قوله.

وأشار أبو سيف، إلى أنه أجرى خلال الحراك الشبابي بغزة والذي أُطلق عليه “بدنا نعيش أربع أو خمس مقابلات في وسائل إعلام عربية كمواطن كان يريد الإعلان عن أنَّ هذه مظاهرات مشروعة يخرج فيها شابَّات وشبَّان يريدون حياة أفضل. 

وأضاف: “لقد دافعت عن مطالبهم وقلت إنَّ هؤلاء المتظاهرين يستحقُّون دعمنا، لم يبادر أيّ شخص في غزة بالكلام من أجلهم، أنا كنتُ الشخص الوحيد، كان معظم المتظاهرين من طلَّابي، لقد رأيتهم عندما تم إطلاق سراحهم بعد بضعة أيَّام من الاعتقال والاستجوابات المصحوبة بالتعذيب والإذلال”، حسب تعبيره.
وتابع: “لا يمكن أن نتولى نحن تعبيد الشوارع والطرقات أو بناء مستشفى ومن ثم يأتي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بصفته أعلى ممثِّل لحركة حماس ليفتتح المشاريع رسميًا، نحن لا نتخلى عن غزة، فهؤلاء شعبنا، غير أنَّنا لا نريد تمويل نظام حماس في غزة”.

وأكمل: “يوجد على الأقل شيء واحد يمكننا فعله، وهو: احترام حرِّية التعبير عن الرأي وجعل سياستنا قريبة من المواطن وشفَّافة. لا يجوز اعتقال أيّ فلسطيني بسبب آرائه الناقدة. وأنا أؤيِّد ذلك أيضًاً”.
وحول إمكانية عودته لقطاع غزة، قال أبو سيف: “نحن الفلسطينيين لا يوجد لدينا مكانٌ آخر غير فلسطين، أنا لا أستطيع أن أتصوَّر الحياة في أوروبا، لقد احتجزتني حماس قبل هذا الحادث الأخير خمسين مرة، وكلما كان يحدث شيء ما، كانوا يطلبونني ويحتجزونني يومًا أو يومين”، حسب قوله.

وتابع أبو سيف: “حركة حماس هي حارس في سجن كبير اسمه غزة، هذه هي الحقيقة غير المعلنة، يوجد حصار إسرائيلي وحصار من قِبَل حماس، وكلٌ منهما يُكمِّل الآخر من أجل السيطرة على الأهالي في غزة”. 

واستدرك: “لكنني لن أتركهم يقرِّرون إن كان بإمكاني العيش في بلدي أم لا، وحتى لو قتلوني، وحماس تتمنى لو ترانا نحن المثقَّفين العلمانيين الليبراليين نختفي جميعنا من غزة، إذا كان المرء يؤمن بفكرة ما، فيجب عليه أن يكافح من أجلها”، وفق أبو سيف.

رابط مختصر
2019-05-11
admin