الأحمد: متوقع أن يتم طرح “صفقة القرن” 21 يناير المقبل

2018-01-10T17:44:03+02:00
2018-01-10T17:44:59+02:00
فلسطين اليوم
الأحمد: متوقع أن يتم طرح “صفقة القرن” 21 يناير المقبل

أكد عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ان دعوة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للمجلس المركزي الفلسطيني جاء عن طريق الرئيس محمود عباس أثناء زيارته الأخيرة الى فرنسا، ونقاشه مع ماكرون حول اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سيء الصيت وكيفية مجابهته وتنسيق التحرك الفلسطيني الفرنسي الأوروبي.

وأشار الأحمد خلال لقائه مع قناة (فلسطين) الفضائية إلى ان ماكرون طلب من الرئيس مقابلة وفد من المجلس المركزي الفلسطيني لبحث ما سيطرح في خلال اجتماع المجلس وضمن خطة ما يسمى بـ (صفقة القرن) المتوقع إعلانها يوم 21 كانون الثاني/يناير الجاري، رغم ان ملامحها بدأت تظهر.

وقال: “كنا وفد مشكل ومتعدد الاطياف السياسية الفلسطينية، حيث جرى عدة لقاءات طوال النهار، في وزارة الخارجية الفرنسية مع قيادة الوزارة”، منوها في الوقت ذاته إلى ان عنوان هذه اللقاءات كان اعلان ترمب بنقل السفارة الى القدس واعتبرها عاصمة لدولة الاحتلال، مشيراً إلى ان الجميع وفي المقدم الرئيس ماكرون اعتبروا أن هذا الإعلان احادي الجانب من ترمب يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين وسيعرقل عملية السلام وسيشكل تهديدا للمصالح الوطنية الفلسطينية.

وقال: “المجتمعون قالوا لنا: (لن تكون فرنسا إلا إلى جانبنا وستتصدى معنا لضمان الحفاظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية وحل الدولتين باعتبار لا حل سواه)”.

وأضاف: “كما قالوا لنا: (فرنسا ستستمر بالعمل معنا لإعادة النظر في اعلان ترمب والعمل على توفير كل شروط انهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين)”.

وبين الأحمد انه في سلم أولويات فرنسا هو القضية الفلسطينية، وعملية السلام في الشرق الأوسط، لأنها تهم العالم كله، مؤكدا ان ماكرون اعتبر اعلان ترامب ضربة لعملية السلام>

وفي السياق ذاته، أوضح الأحمد أنه بحسب التوقعات الفرنسية فان ما أُظهر حتى اللحظة من صفقة القرن سلبي وغير إيجابي، وربما يكون مغلف بالسكر.

وفيما يتعلق بالاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين، قال الأحمد: “طرحنا على فرنسا بشكل واضح الاعتراف بدولة فلسطين ويجب عليها ذلك، وكذلك على الاتحاد الأوروبي ان يعترف كذلك، وأكدوا لنا أنهم يعملون على الاعتراف بفلسطين.

وأعلن الأحمد ان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيجتمعون مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم 22 كانون الثاني/ يناير الجاري، لافتا إلى ان الجميع ركز على أهمية هذا الاجتماع.

أوضح الأحمد أن الفرنسيين شددوا على ضرورة تحقيق الوحدة الفلسطينية، مبينا في الوقت ذاته انهم شعروا بهشاشة في المصالحة بسبب التصريحات بين القادة والفصائل الفلسطينيين.

وفي السياق ذاته، أشار الأحمد إلى انه أصبح هناك رأي عام دولي مع اما ان تتراجع أمريكا عن قرارها بشأن القدس او إيجاد بديل لها لكي يرعى عملية السلام في المنطقة.

وقال: “نحن كفلسطينيين أزعجنا الولايات المتحدة الامريكية بهذا الشكل وجعلناها تفقد صوابها، فلن يستطيع أحد ان يضغط علينا، لذلك فان أمريكا لجأت لأسلوب قذر من خلال الضغط علينا بالمال، والابتزاز على وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا)”.

وأوضح الأحمد ان بريطانيا صاحبة فكرة وعد بلفور بدأت تعتذر للفلسطينيين من خلال مواقفها الجديدة، حيث قال: “موقف بريطانيا أرقى من موقف بعض الأنظمة العربية، حيث انها تنسق مع فرنسا لصالح الشعب والقضية الفلسطينية”، مطالبا الدول العربية ان يرتقوا تجاه القضية الفلسطينية بشكل أكبر مما هو عليه الآن، وعدم الخوف، معبرا في الوقت ذاته عن قلق القيادة الفلسطينية من إمكانية أن تستجيب بعض الأنظمة العربية للضغوط الامريكية.

المجلس المركزي الفلسطيني

في سياق اخر، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ان حتى اللحظة لم تبلغ حركتا حماس الجهاد الإسلامي ردهما الرسمي حول المشاركة في اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني.

وقال: “أبلغت بالدعوة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بشكل مباشر في غزة، وطلب مني الرئيس ان ابلغ هنية بالدعوة وأقول له بان يختاروا الشكل الذي تريدوه سواء أعضاء عاملين في المجلس المركزي كحماس، أو من خلال ممثليها في المجلس التشريعي”.

وتوقع الأحمد بان تتحمل حماس والجهاد الإسلامي المسؤولية وأنهما سيشاركان في اجتماع المجلس المركزي، بالصيغة التي يروها التي يراها الجميع بأنها مفيدة وسليمة، مشددا على ضرورة ان يدخل الجميع الى السفينة وهي منظمة التحرير الفلسطينية.

ورأى الأحمد ان اجتماع المجلس المركزي سيشكل حلقة فاصلة، لافتا إلى ان اهم بند في جدول الاعمال الخاص بالاجتماع هو استعراض مسيرة عملية السلام منذ أوسلو حتى اللحظة، وذلك لوضع خطة واستراتيجية وتقييم ما جرى، منوها في الوقت ذاته إلى ان هناك لجنة سياسية برئاسة الدكتور صائب عريقات، حيث تم إقرار مناقشة انهاء السلطة وتحويلها الى دولة وفق قرارات الشرعية الدولية، مفسرا انه ليس حل السلطة وانما الانتقال من السلطة الى الدولة، لان هناك قرارات دولية تقر بذلك وعلى رأسها قرار التقسيم 181، وقرار حل الدولتين، ثم القرار قبل بالاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة.

وفي السياق ذاته، قال الأحمد: “من خلال قرارنا نقول للأمم المتحدة، كما حررت وانهاء احتلال بعض الدول فيجب عليها انهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين، وهذا القرار ليس عبارة عن شعار، فعندما نقر بذلك يكون كل التزاماتنا مع الجانب الإسرائيلي قد انتهت، وبالتالي يتحول الاتفاق بين منظمة التحرير وإسرائيل الى اتفاق بين الدولة الفلسطينية وإسرائيل، من خلال الاعتراف المتبادل بين دولتين، والتنسيق الأمني وفق قواعد جديدة، وكذلك اتفاقية باريس التي يجب ان تنتهي ويكون هناك اتفاق اقتصادي جديد”.

المصالحة الفلسطينية

وفيما يتعلق بملف المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، قال عزام الأحمد: “كنا نأمل بأن تسير الأمور بشكل أسرع من ذلك، خاصة بعد اعلان ترمب، ولكن للأسف كان هناك بطء منذ البداية وتفسيرات مختلفة حاولنا عدة مرات معالجتها، وحتى في ضوء التشاور بيننا وبين الاشقاء المصريين، فقد تم دعوتنا لاجتماع غير معلن كنت انا ويحيى السنوار لمعالجة العقبات التي برزت، وتم الاتفاق على أن أذهب مع الحكومة الى قطاع غزة”.

وأضاف: “بعد عودتي من مصر ذهبت مع الدكتور رامي الحمد الله الذي قام بواجبه ليتابع اين وصل موضوع التمكين، وانا ذهبت للقاء إسماعيل هنية على راس قيادات بارزة في حماس، وبعد انهاء اللقاء، توجهنا الى الحمد الله وجرى نقاش خطوة تمكين الحكومة، حيث ان هناك جهلة في موضوع التمكين”.

وأوضح الأحمد ان تمكين الحكومة يعني ان تمارس دورها بحرية، وألا تتدخل أي جهة بدورها، مؤكدا ان اللجنة الإدارية لحركة حماس يبدو انها لازالت موجودة وذلك من خلال بعض الممارسات”.

رابط مختصر