إدارة “مانشستر يونايتد” تعطي مورينيو الضوء الأخضر لتدمير الفريق

آخر تحديث : الأربعاء 9 مايو 2018 - 2:02 مساءً
إدارة “مانشستر يونايتد” تعطي مورينيو الضوء الأخضر لتدمير الفريق

عادت الأنباء لتظهر من جديد عن رغبة مدرب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو بإجراء عملية تغيير واسعة بالفريق تبدأ بالتلخي عن بعض اللاعبين والتعزيز بآخرين لكن السؤال هو مثل كل مرة: ما هي القواعد التي يستخدمها مورينيو بعمليات التصفية؟ هل هو يفكر بالمستقبل فعلاً؟

أخبار اليوم تتحدث عن رحيل وشيك لمارتيال فاسم الفرنسي يسيطر على معظم الصحف بصفته أول الراحلين عن اليونايتد الصيف القادم وربما لو لم يكُن راشفورد ابن النادي ولاعباً بمنتخب إنجلترا بما يملكه ذلك من شعبية وأهمية إعلامية كان بالتأكيد سيصبح الثاني على القائمة لكن مع استيفائه شروط الضغط على المدرب فإن اسمه سيُستبدَل بالقائمة مع لوك شاو  عاماً الذي كان يشكل ذات يوم أحد أبرز مواهب الكرة الإنجليزية دون أن نستبعد احتمال رحيل بوغبا بعد الاهتزاز الذي طال علاقته بالمدرب.

حين تعاقد مانشستر يونايتد مع مورينيو اعتقد البعض أن الكثير من صفات السبيشال وان ستتغير فسابقاً وصف فيرغسون حدة تصريحات البرتغالي حين كان الأخير بتشيلسي بـ”لا يمكن لمدرب لمانشستر يونايتد أن يقوم بهذا” لذا توقع الكثيرون أن تتغير نقطة التصريحات بالمدرب تماماً كالتغير المرتقب بسياسة تعامله مع المواهب بعد أن طرد لوكاكو ودي بروين من تشيلسي ودفن صلاح على دكة البدلاء.

لا شيء يتغير بمورينيو لا الأمر الأول ولا الثاني ويبدو أن الإدارة لم تفكر حتى بالتحدث معه عن المواهب بل تركت له كامل الصلاحية بالتصرف ولو أن هذا لا يبدو منطقياً بتسلسل تطوير مشوار الفريق فالتخطيط الطبيعي يقول أن استقدام فان غال كان لوضع أساسات فريق جيد وبما أن الهولندي ترك الفريق قبل الوصول للقمة فهذا يعني أن اليونايتد كان بحاجة لمدرب آخر يملك حساً تطويرياً وهذا لا يتناسب مع مورينيو الذي يبحث عن النتائج السريعة دائماً.

أساسات اليونايتد مازالت ضعيفة وبحاجة لمزيد من التمتين وبوجود مجموعة من المواهب المميزة كان لابد من استثمار هؤلاء لبناء مستقبل قوي للشياطين الحمر لكن مورينيو كعادته لا يحبذ التعامل مع الصغار لأنه لا يصبر على أخطائهم وهو ما حدث بتشيلسي ويحدث بمانشستر يونايتد اليوم.

مورينيو هو من المدرب الذي رحل عن إنتر 2010 تاركاً جيلاً من كبار السن ليعيش إنتر انحداراً لم ينجح بالاستشفاء منه حتى اليوم لكن بمقاييس مورينيو هو خرج من إيطاليا بطلاً للثلاثية وهو بشكل المدرب الذي حقق لقب دوري مع تشيلسي مقابل إقصاء أهم 3 مواهب بالنادي وهم لوكاكو ودي بروين وصلاح ولنا أن نتخيل ما كان سيحدث لو بقي هؤلاء مع الفريق حتى يومنا هذا!

قبل مجيء مورينيو لمانشستر يونايتد كان مارتيال هدافاً للفريق بتوقيعه على 18 هدفاً بموسمه الأول مع مانشستر يونايتد موزعة على جميع البطولات التي خاضها الفريق والأهم أن هذه الأهداف قرّبت الفريق كثيراً من التأهل لدوري الأبطال لولا فارق الإمكانيات الواضح الذي كان مع مانشستر سيتي.

ماذا فعل حين جاء مورينيو؟ ببساطة تعاقد مع إبراهيموفيتش وكسر مارتيال معنوياً بأخذ رقمه منه ومن ثم أهداه مقعداً متيناً على الدكة بمراحل عديدة من الموسم وبالنتيجة ما الذي حصل عليه مورينيو من إبراهيموفيتش؟ العودة للأبطال؟ النادي لا يدين للسويدي بأي شيء من ذلك مع التذكير أنه كان مصاباً طوال المراحل الحاسمة من الدوري الأوروبي أما بحصيلة عمل الموسم لم يجد الفريق مركزاً أفضل من السادس بالدوري!

أما عن الفوز بلقبي الدرع والرابطة على حساب ليستر وساوثامبتون؟ لا يبدو هذا إنجازاً مناسباً بالتخلي عن لاعب شاب لصالح لاعب عمره 35 عاماً!

رغم الظلم الذي تعرض له لموسمَين مازال اللاعب الأفضل بآخر مواسم فان غال يملك حسّاً تهديفياً جيداً حيث سجل هذا الموسم 9 أهداف بالدوري رغم مشاركته أساسياً بـ12 مباراة فقط من أصل 36 إضافة لصناعته 5 أهداف وبالتأكيد سيكون الفرنسي صيداً ثميناً لأي فريق سينجح بضمه.

القضية قد لا تتوقف عند مارتيال فالمدرب مازال يبحث عن الإنجازات السريعة وهو سبب تعاقده مع أليكسيس سانشيز 9 عاماً مع إمكانية التعاقد مع نجوم آخرين عمرهم قد لا يناسب عمر اليونايتد حتى التجديد لفيلايني  عاماً قد لا يكون منطقياً إن كان مورينيو يعتبر مكتوميناي  عاماً فعلاً من المواهب المهمة للمستقبل! لأن هذا الموهوب يحتاج لمزيد من فرص اللعب وقول المدرب أنه أفضل لاعب بفريقه هذا الموسم لا يزيد من عدد دقائق مشاركته التي لم تتعدى 450 دقيقة بالدوري هذا الموسم.

الحال ذاته ينطبق أيضاً على قلب الدفاع السويدي لينديلوف الذي تعاقد معه مورينيو لتدفئة مقاعد البدلاء فبعد دفع 35 مليون يورو على أحد أفضل مواهب الدفاع بأوروبا قرر المدرب إيقاف عدد مبارياته بالبريميرليغ حتى الآن عند 12 مشاركة أساسياً فقط رغم الإصابات الكثيرة التي تعرض لها الخط الخلفي للفريق.

كل هذه الأرقام حدثت دون أي تدخل أو سؤال من إداريي النادي عن مصير المستقبل الذي جاء مورينيو لاستكمال بنائه والخطوة التالية بعد الآن قد تتمثل بخروج مارتيال وشاو مع إمكانية انضمام أسماء أخرى وهنا يأتي السؤال…هل ترى الإدارة بالفريق الحالي مشروعاً فعلاً للمستقبل؟ أم أنها لا تُمانع اهتمام مورينيو بالتعاقد مع أسماء كبيرة بالسن مقابل تحقيق إنجاز قصير قد لا يحدث فعلاً؟! هل التخطيط للمستقبل يعني الإبقاء على يونغ والتخلي عن مارتيال؟

بالوقت الذي مازال فيه فيرغسون على فراش المستشفى بات بإمكاننا التساؤل عن الركائز الأساسية للنادي التي كنا نراها بعهد السير خاصة من حيث العمل المستمر على المواهب وتثبيت أساسيات العمل الجماعي فهل انتهى عهد هذه المفاهيم مع رحيل السير؟ وهل الإدارة تهتم بالحفاظ على القيمة التسويقية للنادي وتنشغل عن القيمة الفنية لهذا الحد؟

رابط مختصر
2018-05-09 2018-05-09
admin