الأردن يرفض تبديل اللهجة حول فلسطين وصفقة ترامب ولادتها عسيرة

آخر تحديث : السبت 4 أغسطس 2018 - 1:25 مساءً
الأردن يرفض تبديل اللهجة حول فلسطين وصفقة ترامب ولادتها عسيرة
زهوة برس:-
قالت صحيفة (القدس العربي)، إنه لا يوجد أساس علني أو سياسي على الأقل مرحلياً، يمكن الاستناد إليه في الحديث عن تنازلات أردنية لها علاقة بالملف الفلسطيني حصرياً.
وأوضحت الصحيفة، السبت، أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تَقَصّد إظهار بلاده، وهو يستقبل وزير الخارجية الفرنسي في عمان أمس الأول، بدون أي تغيير في اللهجة.
وأضافت الصحيفة: “خلافاً للانطباع السائد غادر عاهل الأردن بلاده لنحو 45 يوماً، وهو يُعلن بأن المقبول فقط هو حل الدولتين، وبعدما عاد الملك مباشرة وقبل مرور 24 ساعة على وجوده في بلاده، استقبل الوزير الفرنسي جان إيف لودريان، مؤكداً في رسالة للجميع في الداخل والخارج بأن الأردن كان ولا يزال مع خيار الدولتين ومع دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وتابعت: “هنا جرعة مقصودة من التكثيف تحاول الإيحاء بان عمان لم تغير موقفها بالرغم من كل ما قيل ويقال في الإعلامين الإسرائيلي والسعودي عن مبايعة، حصلت في واشنطن لما يسمى بصفقة القرن”.
وأكملت الصحيفة: “عاهل الأردن كان عملياً الوحيد الذي قابل الرئيس الامريكي دونالد ترامب الشهر الماضي، وأثار الشكوك عندما صرح بوجود ملك الأردن بأن عملية السلام، حققت تقدماً كبيراً”.
واستطردت الصحيفة: “قبل ذلك وصلت تلك الرسالة بين عمان ورام الله، والتي تقول بإمكانية مضايقة صفقة القرن قبل ولادتها وبالعمل على إسقاطها بدعم وإسناد من أوروبا وروسيا؛ لكن التأخر الشديد في إعلان تفاصيل الخطة الأمريكية للسلام منح الأردن عملياً هامشاً حيوياً للانقضاض باتجاه التركيز على موقفه المعلن سابقاً، بخصوص حل الدولتين وعاصمة فلسطينية في القدس الشرقية، بمعنى آخر يستشعر الأردنيون بأن فرصة ما يسمى بصفقة القرن تضعف حتى داخل نطاق المؤسسات الأمريكية”.
وقالت: “ليس بالضرورة معارضتها ما دامت ليست رسمية أصلاً ويمكن العمل على دفنها قدر الإمكان، وبدون مواجهة مباشرة، تستفز ادارة رئيس بمواصفات ترامب”.
وأشارت الصحيفة، إلى أن وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، عبر عن ذلك بوضوح عندما صرح بأن بلاده لا علم لها بصفقة قرن، وأنه لا معلومات لديها، ولم تعرض عليها.
وأضافت: “عبر عنه أيضاً رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد السلام المجالي، عندما قدر أن الحديث عن تكهنات وتوقعات ولا يوجد مادة ملموسة يمكن إبداء الرأي حولها”، مشيراً إلى أنه لا يستطيع عندما ينطلق من تحديد وترسيم مصلحة الأردن التعليق على تفاصيل مجهولة.
واستكملت الصحيفة: “وجهة نظر المجالي، أن رفض صفقة القرن أو تأييدها سلوك غير منطقي لأنه لا أحد يعلم ماهيتها فقد تكون ضارة، وقد تتضمن ما يفيد، وفي كل الأحوال لا يوجد شيء محدد يحمل هذا الاسم الآن”.
وقالت” “رغم ذلك وفي هوامش الاتصالات التي أجراها العاهل الأردني في واشنطن مؤخراً ثمة ما ينتج الإيحاء بأن صفقة القرن بالمضمون الذي اقترحه صهر الرئيس الامريكي جاريد كوشنر قد تعاني من عسر ولادة لأسباب موضوعية أولاً ولأسباب إسرائيلية وأمريكية ثانياً”.
وأضافت: “سابقاً لذلك كان الخبير البارز في الجانب السياسي وزير الإعلام الأردني الأسبق الدكتور محمد المومني قد قدر بأن أحد إشكالات أي خطة سلام أمريكية بخصوص القضية الفلسطينية تتمثل في أن الغباء السياسي تحرك فجأة في ملف القدس عندما تم منح اليمين الإسرائيلي، هبة كبيرة وبدون مقابل وكأن الإدارة الأمريكية تكافئ التشدد بدلاً من التقدم بمعالجات حيوية لأهم صراع يشغل منطقة الشرق الأوسط.
وما يؤشر عليه المومني يلتقطه أيضاً وزير البلاط الأردني الأسبق الدكتور مروان المعشر، وهو يشير إلى أن إدارة مشروع سياسي لصراع معقد بطاقم جاهل بالتفاصيل لا يمكنه أن يشبه أي عمل سياسي منظم ولا يشبه حتى المؤسسات الأمريكية.
وأكملت: “هذه تأشيرات تعزز قناعة عمان بعسر ولادة ترتيبات ترامب بخصوص القضية الفلسطينية، والتي بدأت تتغذى بالمقابل على الحسابات الانتخابية عند الولايات المتحدة وإسرائيل معاً وفي الوقت تختلط الأوراق بعد مشروع القانون القومي الجديد الذي يعبر به الكنيست الاسرائيلي لصالح اليمين المتشدد والذي تصنفه الخارجية الأردنية اليوم في مستوى عرقلة أي خطة جديدة للسلام سواء سمت صفقة قرن أم صفعته”.
ونوهت الصحيفة، إلى أنه في الأثناء كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يرسل للأردن ما يؤكد صمود موقفه بخصوص التواصل مع الإدارة الأمريكية ورفضه أي نقاش بخصوص خطة أمريكية جديدة للسلام وعلى أساس أنه لن يقبل بأي خطة بعد قرار ترامب بخصوص القدس.
وبينت الصحيفة، أن وجهة نظر عباس التي وصلت للأردن فعلاً في الأيام الاخيرة تقول: “لو قبلت ترتيبات واشنطن لن أحصل على شيء ولو رفضتها لن احصل على شيء أيضاً، وبالتالي البقاء في الموقع الحالي هو خياري الاستراتيجي المرحلي”.
وقالت: “هنا محطة أساسية في تقييم صلابة صمود الأردن عند عدم تغيير اللهجة لإن الأردن لن يقبل بديلاً عن دولة فلسطينية مهما تطلب الأمر حسب المومني بسبب المجازفة الخطرة على المصالح العليا للمملكة وإسرائيل عليها أن تقول للعالم ما الذي تريد أن تفعله بالشعب الفلسطيني إذا حاولت تكريس الاحتلال في الضفة الغربية”.
واستطردت الصحيفة: “بكل حال عودة الملك ومن أعماق المعادلة الأمريكية، وبعد فترة طويلة نسبياً، ترافقت مع تأكيد ينفي أي تشكيك بخصوص بقاء الأردن بمعادلته القديمة ثلاثية المطالب: العودة للتفاوض بدون شروط، وعلى أساس دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وحل الدولتين، هذا ما سمعه الوزير الفرنسي”.
رابط مختصر
2018-08-04 2018-08-04
admin