البرلمان المصري يُناقش معاقبة من يُهين الرموز التاريخية.. و”شاتم صلاح الدين الأيوبي” يُهدد

آخر تحديث : الأحد 26 أغسطس 2018 - 7:42 صباحًا
البرلمان المصري يُناقش معاقبة من يُهين الرموز التاريخية.. و”شاتم صلاح الدين الأيوبي” يُهدد
زهوة برس:-

أعلن عمر حمروش، عضو مجلس النواب المصري، أن لجنة الشؤون الدينية في البرلمان، والتي يتولى منصب أمين سرها، ستستهل أعمالها، مطلع تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بمناقشة مشروع القانون المقدم منه وأكثر من 60 نائباً آخر، بشأن تجريم إهانة الرموز والشخصيات التاريخية.

وكان أحيل المشروع، في دورة الانعقاد المنقضي إلى لجنة مشتركة مؤلفة من لجان الشؤون الدينية، والتشريعية، والثقافة والإعلام.

وقال حمروش، وفق ما نقلت صحيفة (الدستور) المصرية: إن اللجنة البرلمانية المشتركة ستعقد جلسة استماع واحدة على الأقل، لاستعراض رؤية ممثلي الأزهر، ودار الإفتاء، والكنيسة الأرثوذكسية، بشأن مواد القانون، موضحًا أن التشريع المقترح من جانبه وضع تعريفات واضحة ومحددة للشخصيات والرموز التاريخية، بحيث يقصد بها الشخصيات الواردة في الكتب الدراسية، والأبحاث التاريخية المنصفة، وتكون جزءاً من تاريخ الدولة المصرية.

وأشار حمروش، إلى أن السنوات الأخيرة، شهدت إساءات بالغة للعديد من الرموز التاريخية في وسائل الإعلام، بشكل مثّل إضراراً بالأمن القومي المصري وسمعة البلاد في الخارج، مستدركاً أن كتب التاريخ المقررة في مختلف المراحل التعليمية قد أنصفت الكثير من الرموز التي تعرضت للإهانة والإساءة من قبل البعض، باعتبارها شخصيات خلّد التاريخ ذكراها، لما قدمته للوطن من تضحيات.

وربطت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، بين توقيع عقوبات الغرامة والحبس المقررة في مواد التشريع، وبين وجود إصرار على التهكم على الرموز والشخصيات التاريخية، خاصة الراحلين منهم، معتبرة أن الجدل الذي يحدث من إساءة البعض للرموز التاريخية، يخلف العديد من الآثار السلبية على الشعب المصري، ويهدف إلى زعزعة الثقة، ونشر الإحباط داخل المجتمع.

وحظر مشروع القانون، في المادة الأولى منه، التعرض بالإهانة لأي من الرموز والشخصيات التاريخية، وفقاً لما يحدده القانون واللائحة التنفيذية المكملة لأحكامه، في حين نصت المادة الثانية على المعاقبة بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 5 سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 500 ألف جنيه، لكل من أساء للرموز الشخصيات التاريخية.

وشدد التشريع العقوبة في حالة العودة “بالحبس مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد عن 7 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه”، على أن يُعفى من العقوبة كل من تعرض للرموز التاريخية “بغرض تقييم التصرفات والقرارات”، شريطة أن يكون ذلك الأمر قاصراً على الدراسات والأبحاث العلمية.

إلى ذلك، هدد الروائي والكاتب المصري يوسف زيدان، بمغادرة البلاد والبحث عن جنسية أخرى، في حالة إقرار مشروع القانون، قائلاً في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي في موقع (فيسبوك)، ونشرها موقع (روسيا اليوم): “إذا صدر في الأيام المقبلة هذا القانون المعيب، الجالب للعار بين الأمم المحترمة.. سوف أهاجر من مصر إلى غير رجعة، وأبحث لي عن جنسية أخرى”.

وكان زيدان، قد وصف في تصريحات تلفزيونية، القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي بـ”أحقر شخصية في التاريخ”، متهماً إياه بـ”القضاء على نسل الفاطميين في مصر، وحرق المكتبات الخاصة بهم”، مدعياً أن “الصراع على المسجد الأقصى لعبة سياسية، ولا يوجد مبرر له من الناحية العربية أو الإسرائيلية، لأنه ليست له أي قدسية”، بزعم أن “المسجد المتواجد في مدينة القدس حالياً ليس هو المذكور في القرآن، وإنما بناه عبد الملك بن مروان في العصر الأموي”.

كما اتهم زيدان، الزعيم المصري الراحل أحمد عرابي بأنه “جلب الخراب والاستعمار لمصر، وكان تحركه من أجل الحصول على مكاسب شخصية”، وأن ما يذكره المؤرخون حول وقوفه في وجه الخديوي توفيق في تظاهرة أمام قصر عابدين، في 9 أيلول/ سبتمبر عام 1881، “لم يحدث على الإطلاق”.

رابط مختصر
2018-08-26 2018-08-26
mohammad abudagga