الجهود التركية اشاعت ” تفاؤلاً وهمياً بالمصالحة ” ودمج الموظفين المشكلة الأكبر

2017-08-30T17:18:56+03:00
2017-09-10T04:20:30+03:00
فلسطين اليوم
الجهود التركية اشاعت ” تفاؤلاً وهمياً بالمصالحة ” ودمج الموظفين المشكلة الأكبر

أشاعت التحركات والتدخلات السياسية وتصريحات عدد من قادة حركتي فتح و حماس، في الأيام القليلة الماضية أجواء إيجابية وتفاؤلاً حذراً في إمكان إنهاء الانقسام واستعادة اللحمة الوطنية، في ظل التحديات والأخطار التي تواجه القضية الفلسطينية والمشروع الوطني.

وقال مستشار رئيس حكومة حماس السابق، أحمد يوسف أمس الثلاثاء، إنه يشعر بـ “التفاؤل”، نتيجة الحراك الأخير والتدخل التركي لإنهاء الانقسام. وأضاف يوسف: “تركيا لديها تأثير إيجابي في الرئيس محمود عباس وحركة حماس، ما يؤهلها للعب دور إيجابي في تقريب وجهات النظر بين الطرفين وإنهاء الانقسام”.

وأعرب عن اعتقاده بأن “المصالحة ستأخذ طريقها للتطبيق، ويتم التوافق على الخطوات المقبلة لإنهاء الانقسام”.

لكن مصدراً فلسطينياً كشف أن حماس التي قدمت هذه النقاط السبع ترددت في الموافقة على تنفيذها بعدما فوجئت بموافقة عباس غير المتوقعة عليها.

وقال إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “سيكون الطرف الضامن للاتفاق بين الطرفين”.

وأوضح أن التفاهمات عبر الوسيط التركي، الذي أجرى اتصالات مع قيادة الحركة في الخارج “يتضمن تطبيق النقاط السبع حزمة واحدة، وبالتزامن، وبرعاية تركية، لضمان التزام الطرفين”، ولم تخرج مضامين النقاط السبع عن أي تفاهمات أو مبادرات سابقة قدمها الطرفان، ولم يتم تنفيذها أو التزام معظمها.

وينص الاتفاق الجديد أولاً على أن “تلتزم حركة حماس بحل اللجنة الإدارية”، وثانياً “الشروع فوراً في تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة الفصائل الفلسطينية”، على أن يكون ثالثاً “برنامج الحكومة هو وثيقة الوفاق الوطني (الموقعة عام 2006) أو أي صيغة يتم التوافق عليها من جانب المجموع الوطني”،و تلتزم حكومة الوحدة الوطنية الجديدة بموجب البند الرابع “بحل مشكلة موظفي حماس وعددهم 42 ألفاً في قطاع غزة من خلال عملية دمج الموظفين الحاليين والقدامى”، على أن يلتزم الرئيس عباس استناداً الى البند الخامس “بوقف جميع الإجراءات الأخيرة التي اتخذت ضد قطاع غزة، وتقديم تسهيلات تخفف من وطأة الحصار المفروض على مليوني فلسطيني، يتلقى نحو 80 في المئة منهم مساعدات غذائية من هيئات حكومية ومنظمات دولية ومحلية، وينص البند السادس على أن “يتم التحضير لتنظيم الانتخابات العامة في فترة لا تتجاوز ستة أشهر بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية”، فيما ينص البند السابع على “الدعوة الى عقد اجتماع الإطار القيادي الموقت في فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر بعد تشكيل حكومة الوحدة”.

وعلى رغم تفاؤله، عبر يوسف عن أمله بألا تكون موافقة الطرفين على هذا الاتفاق “مناورة سياسية، أو محاولة قطع الطريق على تفاهمات حماس الإيجابية مع مصر أو محمد دحلان. وشدد يوسف على أن حماس تريد مصالحة مع أبو مازن لا تؤثر سلباً في التفاهمات مع مصر ودحلان”، في إشارة الى رفض الحركة طلباً سابقاً لعباس بقطع علاقتها مع دحلان كشرط للمصالحة.

لكن تفاؤل يوسف ينقضه تأكيد قيادي في فتح في وقت سابق خلال تصريحات صحفية بأن السلطة الفلسطينية “لن تدمج موظفي حماس في جهازها الحكومي ولن تدفع رواتبهم مهما كلف الثمن”.

وعزا القيادي ذلك الى أن “دمج موظفي حماس يعني اعترافاً بانقلابها على السلطة الشرعية والرئيس الشرعي وهذا لن يحصل أبداً”.

في المقابل، أكد أكثر من قيادي في حماس في أوقات سابقة أنه “لن تكون هناك مصالحة من دون دمج موظفي الحركة ودفع رواتبهم”.

وألقت تصريحات نائب رئيس حركة فتح محمود العالول والناطق باسم الحركة اسامة القواسمي خلال الساعات القليلة الماضية بظلال من الشك حول جدوى التحركات الأخيرة والدور التركي ونتائجه.

وقال العالول والقواسمي إن ملف المصالحة لدى مصر وليس لدى أي طرف آخر، لكنهما رحبا بالجهد التركي أو أي دولة أو جهة أخرى تساهم في إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة.

في الأثناء، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول ملف المصالحة فيها عزام الاحمد إن “اردوغان طرح أفكاراً مهمة للخروج من الأزمة في ما يتعلق بغزة والمصالحة”، خلال لقائه أول من أمس عباس الذي يزور تركيا حالياً.

وأوضح الاحمد في تصريحات لـ “بي بي سي” ان “اردوغان سيرسل خمسة ملايين دولار الى غزة لسداد ثمن وقود محطة الكهرباء بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية”.

وكان عباس بحث مع أردوغان الجهود الأميركية لإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط، وقال عباس خلال مؤتمر صحافي مع أردوغان إن “حلاً قابلاً للتطبيق سيكون من مصلحة إسرائيل أيضاً”.

رابط مختصر