الحوثيون : يحاصرون منزلي صالح ونجله في صنعاء

2017-08-28T04:06:27+03:00
2017-09-18T13:40:25+03:00
عربي دولي
الحوثيون : يحاصرون منزلي صالح ونجله في صنعاء

أعلنت مصادر من حزب المؤتمر الشعبي العام جناح صالح، أن عناصر من ميليشيا الحوثي تحاصر منزل الرئيس السابق علي عبدالله صالح في العاصمة صنعاء وأنها أقامت نقاط تفتيش في محيطه في علامة على تزايد التوتر بين شركاء الانقلاب.

واعتبرت تلك المصادر أن استحداث نقاط تفتيش في محيط منزل صالح ومنزل نجله أحمد “عملية استفزاز كبيرة” من قبل الحوثيين.

وتأتي هذه التطورات بينما لايزال التوتر يخيم على العاصمة اليمنية وسط استعراض للقوة بين المتمردين المدعومين من إيران وشريكهم في حكومة الأمر الواقع الذي دعم الانقلاب طمعا في العودة للسلطة بقوة السلاح.

وفي مؤشر على بلوغ التوتر بين الطرفين ذروته، ذكرت مصادر اعلامية يمنية أن الحوثيين أصدروا تعليمات بمنع صالح وقيادات حزبه وأعضاء مجلس النواب من مغادرة صنعاء.

وشهدت العاصمة اشتباكات ليلية بين الحوثيين وقوات الحرس التابعة للرئيس اليمني السابق أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، لكن الهدوء عاد نسبيا للعاصمة وسط انتشار كثيف لعناصر مسلحة.

واختلف شركاء الحكم في صنعاء على تقاسم النفوذ والمصالح بعد تحالف يبدو أنه سائر للانهيار في ظل مؤشرات على تصعيد مسلح وسط فوضى أمنية غير مسبوقة وتبادل اتهامات بالخيانة.

وتشير مصادر يمنية أن من ضمن أسباب الخلافات نزاع على وزارة الدفاع وخلافات على الرواتب.

وكان صالح قد أشار ضمنا إلى ذلك في خطاب ألقاه الحميس الماضي في ساحة السبعين بمناسبة احياء الذكرى الـ35 لتأسيس حزبه المؤتمر الشعبي العام. وشكلت المناسبة استعراضا للقوة واختبارا لمصير حلف المصلحة الذي نشأ بين صالح والحوثيين منذ السيطرة على صنعاء في 2014.

وفي تطور آخر، دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الأحد خلال زيارة إلى الكويت أطراف النزاع اليمني للاتفاق على السماح بإيصال مساعدات إلى مدينتي صنعاء والحديدة الخاضعتين لسيطرة المتمردين الحوثيين.

وقال للصحافيين عقب لقاء مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح “آمل أن يتم التوصل إلى اتفاق بين الأطراف للسماح” بإيصال “الاحتياجات الانسانية” إلى صنعاء والحديدة.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية. وقد سقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين في سبتمبر/ايلول من العام نفسه.

وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في مارس/اذار 2015 بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد.

وتخضع مدينة الحديدة الساحلية أيضا إلى سيطرة المتمردين الشيعة، بينما يطالب التحالف العربي بضمانات تتعلق بالسلامة وبإيصال المساعدات الانسانية للعاصمة. ودعا الأمم المتحدة لإدارة مطار صنعاء وميناء الحديدة، متهما الانقلابيين باستخدامهما في تهريب السلاح من إيران.

وحاولت الأمم المتحدة القيام بوساطة بين الأطراف المتنازعة لإنهاء الصراع بعد مقتل أكثر من ثمانية آلاف شخص منذ بدء النزاع، إلا أنها عجزت عن تحقيق ذلك.

وقال انطونيو غوتيريش “نحن نقوم بما بوسعنا لخلق الظروف المناسبة لإنهاء الجمود الحالي”، مضيفا “نعمل عن كثب مع كل الأطراف تمهيدا لإطلاق مبادرة قوية في الوقت والطريقة المناسبين”.

وجاءت الزيارة إلى الكويت غداة مقتل ضابط برتبة عقيد في القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح ومسلحين من المتمردين الحوثيين في اشتباكات غير مسبوقة جرت بين الطرفين في صنعاء مساء السبت، ما يضع العاصمة اليمنية على حافة حرب جديدة.

رابط مختصر