(الشرق الأوسط): نتنياهو يُوافق على إقامة منطقة صناعية شرق قطاع غزة

2019-05-02T12:43:49+03:00
2019-05-02T12:43:53+03:00
فلسطين اليوم
(الشرق الأوسط): نتنياهو يُوافق على إقامة منطقة صناعية شرق قطاع غزة

نقلت صحيفة (الشرق الأوسط) عن مصادر أمنية إسرائيلية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسعى بكل قوته إلى التوصل إلى اتفاق تهدئة مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي؛ لتمرير مهرجان الأغاني الأوروبية (يوروفيجن) الذي سيقام في 14 و18 من الشهر الجاري في تل أبيب.

وأكدت المصادر، أن نتنياهو الذي يطلق تصريحات وتهديدات مباشرة، بلغت حد التهديد باغتيال قادة الجهاد قبل يومين، “يتخذ في الواقع مواقف معتدلة، ويعمل على التوصل إلى تفاهمات مع التنظيمين”.

وأشارت إلى أنه “يقول في اجتماعات القيادات السياسية والعسكرية: إنه يريد منح الفلسطينيين فرصة للتوصل إلى اتفاق خلال هذه الفترة”، وفق ما ذكرت الصحيفة. 

ونُقل عن رئيس الوزراء الإسرائيلي: “نعطيهم فرصة تمرير (يوروفيجن) فإذا استغلوها وتوصلنا إلى تهدئة نكون كلنا رابحين. وإذا تقاعسوا ولم يستغلوها، نوجه لهم ضربة، ويكون العالم كله مؤيداً لنا، ومتفهماً لموقفنا مهما فعلنا”.

وتقول الصحيفة: إنه لهذا السبب قَبِل نتنياهو على الفور توصية تقدمت بها المؤسسة الأمنية، تتضمن إعادة إنشاء منطقة صناعية مشتركة تشغل نحو خمسة آلاف عامل فلسطيني من قطاع غزة في منطقة معبر كارني (المنطار). 

وحسب مصدر أمني كبير، فإن هذه المنطقة الصناعية ستكون مشابهة لتلك التي كانت تعمل في الماضي في معبر بيت حانون/إيرز شمال القطاع، والتي أوقفت إسرائيل نشاطها بعد فك الارتباط مع غزة، ونقلت بعض مصانعها إلى مناطق أخرى.

وكان معبر (كارني) استخدم في الماضي معبراً رئيسياً للبضائع إلى قطاع غزة، وأُغلق في عام 2011.
وعلى مدار العام الماضي وبعد دراسات للموقع من قبل الجهات الأمنية الإسرائيلية المختلفة، عُرضت خطط هندسية وأمنية مفصلة، وعليه ستكون المنطقة المحددة داخل إسرائيل، وسيقتصر الدخول من قطاع غزة على المنطقة الصناعية فقط.

وكشفت المصادر، أن نتنياهو منع قوات الجيش من الرد على الصاروخ الذي أطلقه “الجهاد الإسلامي” من غزة باتجاه الشاطئ الإسرائيلي، أول من أمس.

وأصدر الجيش الإسرائيلي بياناً شديد اللهجة، كشف فيه اسم وصورة بهاء أبو العطا، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في منطقة العطاطرة (شمالي القطاع)، واتهمه شخصياً بأنه “أطلق قذيفة صاروخية نحو إسرائيل بشكل متعمد”.

وأضاف أن أبو العطا نفذ هذا الإطلاق “بتوجيهات من الأمين العام للحركة زياد النخالة”، فيما اعتبرت “الجهاد” هذا الاتهام بمثابة “تهديد مباشر بالاغتيال للرجلين”.

وتضيف الصحيفة: “لكن يتبين أن هذه اللهجة التهديدية، جاءت للتغطية على القرار الاستثنائي بعدم الرد على الصاروخ حتى لا يتم تصعيد جديد، ويتاح إنجاح الجهود المصرية لتحقيق تهدئة طويلة وعميقة.

كما تبين أن إسرائيل، وفي الوقت الذي تهاجم فيه قادة الجهاد وتهدد بشكل غير مباشر باغتيالهم، معنية جداً بأن تكون الحركة شريكاً في التهدئة، وليست مجرد متفرج من بعيد، عندما يريد يلتزم بالتهدئة وعندما يغير رأيه لا يحق لأحد محاسبته لأنه خارج الصورة.

ونشر الجيش الإسرائيلي في إطار الاستنفار لتأمين (يوروفيجن)، أول من أمس، عدداً إضافياً من بطاريات منظومة “القبة الحديدية” المضادة للصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية، أنها لا تركن إلى جهود نتنياهو السياسية، وأنها تتخذ الإجراءات الاحتياطية الضرورية لصد أي محاولات، ستقوم بها حركة الجهاد لإفشال تفاهمات “التهدئة”، والتخريب على مسابقة الأغاني الأوروبية.

وكان الجيش الإسرائيلي، نشر في 14 نيسان/ إبريل الماضي، عدداً من بطاريات “القبة الحديد” في مناطق وسط إسرائيل، ومحيط مدينة تل أبيب، في أعقاب تهديد فصائل فلسطينية في غزة بضرب مسابقة (يوروفيجن).

رابط مختصر