الصياد “زيدان” ابتعد عن الأعداء فقتلته أيدي الأشقاء

فلسطين اليوم
الصياد “زيدان” ابتعد عن الأعداء فقتلته أيدي الأشقاء

تقرير: محمد عاطف المصري

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الغزيون بسبب الحصار المفروض عليه من الإحتلال الإسرائيلي من إغلاق للمعابر وشح للموارد وقلة مصادر الدخل، يخرج من وحل المعاناة بطل من أبطال هذا الشعب من وسط مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة الشاب الصياد عبد الله زيدان ابن 33 عاما ،

باحثًا عن لقمة عيشه، ليسد جوع أطفاله الأربعة، وليعيل أسرته ،فذهب إلى بحر مدينة رفح لكي يصطاد الأسماك باطمئنان لأنه بعيد عن الأعداء اليهود ولكن كانت المفاجأة أنه قتل في صدره على يد الأشقاء المصريين رغم أنه لم يتجاوز المحيط الفاصل في البحر.

و تم نقله إلى مستشفى أبو يوسف النجار في مدينة خانيونس يوم الجمعة، وكانت حالته خطره، ولم تستطع الطواقم الطبية إنقاذ حياته رغم كل الجهود التي بذلت لأجل ذلك .

وأعلنت وزارة الصحة صباح يوم السبت استشهاد الصياد عبد الله رمضان زيدان (33 عامًا)، إثر إصابته بجراحٍ برصاص الجيش المصري في بحر محافظة رفح جنوبي القطاع ليلة يوم الجمعة.

لحظة الوداع

دفن الشهيد عبدالله زيدان في مقبرة الشيخ رضوان وسط مدينة غزه، في موجة من الغضب الممزوج بالحزن التي اجتاحت الشارع الفلسطيني، وسط هتافات عاليه بالتكبير.

وفي اتصال خاص مع والد الشهيد يقول ” كنا ننتظر عودة عبد الله بشوق ليجلب لنا ولأطفاله الطعام، ابني كان مسالما لا يؤدي أحد ” فنزلت الدموع منه و هو يقول حسبي الله ونعم الوكيل مكررا بكلمات الحمد لله ، لله ما أعطى ولله ما أخذ.

وفي ذات الاتصال يقول ابن عم الشهيد عبد الله ” لقد أفجعنا خبر إصابته واندهشنا لكونه قال لنا قبل الذهاب للصيد أنه سيصطاد في مكان آمن بعيد عن اليهود ولكن تم قتله على يد أشقاءنا المصريين، والحمدلله على كل حال عاد لنا شهيد ” .

و أصدرت وزارة الداخلية بيانا لها يوم السبت السابق قائلة فيه: ” إن الصياد عبد الله رمضان زيدان (33 عامًا) استشهد قرب الحدود البحرية الفلسطينية المصرية أثناء قيام صيادين بالعمل في البحر ” .

وطالبت الداخلية السلطات المصرية بفتح تحقيق عاجل باستشهاد الصياد، مؤكّدة أنّ تحقيقاتها الأولية أكّدت أنّ قارب الصياد الفلسطيني لم يجتز الحدود المصرية.

ومن جانبه استهجن الدبلوماسي المصري محمود فهمي كريم الذي شغل منصب أول سفير لدى السلطة الفلسطينية حادثة إطلاق النار صوب الصياد الفلسطيني عبد الله معلقا على الحدث بقوله : “مؤسف أن توجه بنادقنا صوب الفلسطينيين، فقد أتفهم استهدافهم من الإسرائيليين لكن محزن أن نستهدفهم نحن”.

ووصف كريم في تصريح له، الحدث بـ”المؤسف والحزين”، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق فورية بالحادث، معتبرا أن الحدث لا يمثل الموقف المصري الرسمي ولا يتعدى كونه موقفا فرديا يستوجب محاسبة من قام به.

رابط مختصر