القدوة: إسرائيل تدخلت لإفساد المصالحة عبر طلبات نزع السلاح

2017-11-08T08:12:46+02:00
2017-11-09T21:22:42+02:00
فلسطين اليوم
القدوة: إسرائيل تدخلت لإفساد المصالحة عبر طلبات نزع السلاح

استعرض عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ناصر القدوة، السياسات والإجراءات الإسرائيلية التصعيدية تجاه أبناء شعبنا، مؤكداً على أن الممارسات الإسرائيلية تشكل خطورة هائلة، معتبراً أن ذلك جزء من الانجراف العام في إسرائيل نحو اليمين المتطرف والإمعان في الأصولية الدينية حتى الفاشية والعداء للديمقراطية.

وقال القدوة خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، اليوم الثلاثاء: إن اسرائيل “قوة الاحتلال” تحاول نقل الوضع الى مستوى مختلف، مستفيدة من قوتها النسبية الحالية ومن الضعف العربي النسبي، مشيراً إلى أن سمات ذلك تتمثل في الامعان في الاستعمار الاستيطاني بشكل محموم، مؤكدا أن الاستعمار الاستيطاني في الضفة الغربية يعتبر انتهاكاً جسيماً لاتفاقية (جنيف) الرابعة أي جريمة حرب يجب محاسبة اسرئيل عليها، معتبراً أن محاولات اسرائيل شرعنة المستعمرات الى جانب تقويض صلاحيات السلطة الوطنية الفلسطينية ستقود الى الاطاحة بالوضع القائم.

وفيما يتعلق بملف المصالحة، أكد القدوة الترحيب بالخطوات التي تمت حتى الآن، معبراً عن اماله بنجاح اجتماع الفصائل بتاريخ 21 تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري، وأكد أن الأولوية المطلقة للعمل على استعادة الوحدة جغرافيا وسياسيا لتحقيق المصالحة الوطنية، مشددا على أنه يجب الاستفادة من الظروف الاقليمية والدولية ومن الجهد المصري المبارك والمشكور.

واستعرض الرؤية اللازمة لتحقيق المصالحة الوطنية واستعادة الوحدة السياسية والوطنية، المتمثلة في الاتفاق على انهاء السيطرة أحادية الجانب على القطاع وعلى حياة أهلنا هناك واعادة القطاع الى النظام السياسي والاداري، والاتفاق على شراكة كاملة مع كافة الاطراف في النظام السياسي، والاتفاق السياسي والبرامجي على برنامج الاجماع الوطني الرامي الى انجاز الاستقلال الوطني لدولة فلسطين على حدود عام 1967م، والبرنامج الواقعي لعمل السلطة الوطنية الفلسطينية المتمثل بالتزامها بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي.

وفيما يتعلق بموضوع الأمن، أشار القدوة الى أن الموضوع محسوم، وأنه يجب أن تكون الأجهزة الأمنية تحت السيطرة الكاملة للحكومة، مؤكداً ضرورة أن تتم إعادة الهيكلة والتقيد وفق اتفاق عام 2011 وما سيجري من اتفاق حول الخطوط العامة التفصيلية.

وفيما يتعلق بسلاح الفصائل، أشار القدوة إلى أن الحديث يدور حول الفصائل المعترف بها، مشيراً الى وجود مفاهيم مختلفة وقد تكون متناقضة، منها المفهوم الإسرائيلي والمفهوم الفلسطيني.

وفيما يخص المفهوم الإسرائيلي الذي يتدخل بفظاظة في محاولة لإفساد المصالحة ويطالب بنزع السلاح، فقد ـكد القدوة أن ذلك غير مقبول وغير واقعي وغير قابل للتطبيق، مضيفًا: ان نزع السلاح عموماً يكون اما بالحرب أو من خلال تسوية سياسية، مشيراً الى أن اسرائيل جربت الحرب ثلاث مرات ولم تنجح في نزع السلاح.

وعبر القدوة عن رفض حركة فتح للممارسات الاسرائيلية المتعلقة بمدينة القدس المحتلة، والمتمثلة بالمحاولات الاسرئيلية لاحداث تغيير ديمغرافي، واخراج أحياء مثل (كفر عقب) وشعفاط خارج القدس، مشددا في السياق ذاته على رفض الفكرة الأخرى وضم مستعمرات ومنها ما يعرف بـ(معاليه أدوميم) لبلدية القدس، مؤكدا أن استمرار اسرائيل في سياساتها سينتج عنه مواجهات حقيقية بين الجانبين وبطبيعة الحال الاطاحة بامكانية احداث الحل السياسي على جميع الاطراف.

وأكد القدوة رفضه المطلق لتصريحات رئيس الوزير الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي يريد من خلالها البحث على مفهوم مختلف للسيادة بالنسبة للدولة الفلسطينية، ورفض بذلك ازالة المستعمرين، ومحاولته المقارنة بينهم وبين الفلسطينين العرب في اسرائيل، معتبرا تصريحاته بالخرافات السياسية التي يجب أن تنتهي.

وشدد على أن دولة فلسطين قائمة بحكم الحق الطبيعي والتاريخي لشعبنا، واستنادا لاعتراف دول العالم بدولة فلسطين على حدود العام 1967م، الذي يفوق عددهم عدد الدولة المعترفة بدولة “اسرائيل”، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني هو مصدر السيادة وصاحبها، مشيراً الى أنه لن يكون هناك تطبيع من قبل الدول العربية مع اسرائيل قبل حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ولن يكون هناك تطبيق بالمقلوب للمبادرة العربية، مطالبا اسرائيل بأن تكف عن الادعاء والكلام بأنها جزء طبيعي من المنطقة، وأنها لن تكون كذلك الا بعد حل وانهاء الصراع.

وفيما يتعلق بوعد بلفور، اشار القدوة الى وجود غياب لاي تفهم بريطاني للألم والغضب الفلسطيني، وللمسؤولية التاريخية البريطانية تجاه القضية الفلسطينية، منوها الى وجود بعض المواقف الايجابية من قبل بريطانيا تمثلت في التصريحات المتعلقة بالمستعمرات والحل أساس حل الدولتين، لافتا الى أن ذلك لا يكفي، مطالبا الحكومة البريطانية بتحمل مسؤولياتها بالكامل، والعمل على تمكين شعبنا من انجاز استقلاله الوطني في دولته المستقلة، من خلال الاعتراف بدولة فلسطين، والتحرك باتجاه ما تبناه وزير الخارجية لاستصدار قرار من قبل مجلس الأمن الدولي. شاكرا جهود كافة الاطراف البريطانية الداعمة لنضال شعبنا.

ووصف القدوة قرار مجلس (الفيفا) المتعلق بأندية المستعمرات الاسرائيلية في الارض الفلسطينية المحتلة بأنه فضيحة أكبر من الفضائح السابقة للفيفا، لافتاً أن القرار لم يتعامل مع الموضوع المطروح، مشيرا الى أن الكلمات المستخدمة ودلالاتها تحاول تغيير المركز القانوني للأرض المحتلة، داعيا الى مواجهة ذلك بالتعاون مع الاتحادات الوطنية والدولية والاطر القيادية للفيفا، مؤكدا أن التحركات الاسرائيلية ستمنى بالفشل على المدى البعيد بالرغم من بعض النجاحات التكتيكية.

وأضاف: اما بالتسوية، فلا تلوح في الأفق القريب، وفي حال وجود بوادر تسوية فاننا سنتحدث في الموضوع في حينه.

وفيما يتعلق بالمفهوم الفلسطيني، فان الموضوع مختلف، مؤكداً أنه يجب ضبط السلاح وتحييده عن تأثير في الحياة الفلسطينية، وإخضاعه للقيادة السياسية وضبط استخدامه بمعنى قرار الحرب والسلم، وبما يحقق فكرة ضرورة وجود سلطة واحدة وسلاح واحد.

وبخصوص فعاليات إحياء ذكرى رحيل الشهيد القائد ياسر عرفات، قال القدوة أنه سيتم تنظيم مهرجان مركزي في قطاع غزة، فيما سيتم فعاليات في مدن الضفة المختلة، منوها الى أن مؤسسة ياسر عرفات ستحيي الذكرى في فاعلية تنظمها يوم العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر، في قصر رام الله الثقافي، ستعلن خلالها عن جائزة ياسر عرفات للانجاز للعام 2017.

رابط مختصر