بالتفاصيل…العثور على جثث المستوطنين الثلاثة ببيت لحم التي تسببت بحرب 2014

آخر تحديث : السبت 30 يونيو 2018 - 3:14 مساءً
بالتفاصيل…العثور على جثث المستوطنين الثلاثة ببيت لحم التي تسببت بحرب 2014
زهوة برس : -
كشف ضابط قصاص الأثر في جيش الاحتلال الإسرائيلي، هاني القرعان، كيفية عثر جيش الاحتلال على جثث المستوطنين الثلاثة، الذين فقدوا بين مدينتي بيت لحم والخليل عام 2014، والتي تسببت في اندلاع الحرب على قطاع غزة.

ونقلت صحيفة (اسرائيل هيوم) الإسرائيلية، عن القرعان قوله:

إن المستوطنين أسروا من محطة حافلات لا تبعد أكثر من كيلو متر واحد من معسكر (عتصيون).
وقال القرعان، وفق الصحيفة: إنه قبل ساعات معدودة من عملية الأسر، كان الضابط هاني أبو القرعان، قد دخل لمنصبه كضابط قص أثر في المنطقة، قبل ذلك كان في قطاع غزة، وهو صاحب خبرة من كثرة العمليات التي شارك فيها هناك، وكان قد دخل لقطاع غزة بعد أسر جندي الاحتلال الإسرائيلي جلعاد شاليط، وقبيل انتقاله من غزة، عمل أيضاً في البحث عن الأنفاق.

استلم القرعان، مهام منصبه في منطقة مستوطنات (غوش عتصيون) يوم 12 حزيران/ يونيو، وقرر قضاء يوم السبت في المعسكر للتعرف على المنطقة، في اليوم نفسه، وفي الساعة العاشرة ليلاً صعد المستوطنون الثلاثة على مركبة آسريهم، ولكن حتى صباح اليوم التالي، حتى تم اكتشاف إنهم أسروا.

وأضاف القرعان: “الساعة السابعة صباحاً اتصل قائد اللواء، وقال: هناك إشاعة عن عملية أسر، وطلب مني تفتيش منطقة محطة الحافلات مقابل مستوطنة (ألون شفوت) والطريق القريبة، حينها لم أكن أعلم عن ماذا يدور الحديث، سألت قصاص الأثر الرفيع، وخرجنا للطريق، وبعد دقيقتين كنا في محطة الحافلات”.

وقال: “بحثت عن كل شيء في المكان، عن دم، عن نظارات، علامات جر، أناس أحياء وأناس أموات، لم استطع القول للآخرين عن ماذا يبحثون، سألت نفسي إلى أين وصلت، حينها أعلنوا في جهاز الاتصال عن امتحان حقيقي، وهذا فعلاً كان امتحان حقيقي لي، في غزة كان دوري البحث عن أنفاق، ولا مرّة طلبوا مني البحث عن مخطوفين، ولكن الجميع كان ينظر إليّ ويريد جواباً”.

ونوهت الصحيفة، إلى أنه خلال ساعات بحث ضابط قص الأثر وجنوده في كل متر وراء متر من المنطقة، تم تفتيش نصف طريق تمر بجانب مستوطنات (غوش عتصيون)، وكان في المنطقة خط ناقل للمياه دخلت للتفتيش بداخله في الساعات الأولى.

في تلك الأثناء استفاق المواطنون في دولة الاحتلال الإسرائيلي على سيل من الإشاعات، الجميع عرف أن هناك شيء ما حدث، لكن لا أحد يعلم ما هو بالضبط، قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، عناصر من جهاز الشاباك، من الشرطة الإسرائيلية، عناصر من وحدة العثور على مفقودين بدأت تصل للمنطقة.

ويروي ضابط الاحتلال القرعان سير العمل في البحث عن المستوطنين الثلاثة بالقول: “بحثنا في كل طريق، وفي كل مسار، وكل مخرج، وقمنا بالبحث في كل متر، وكانت وظيفتي البحث عن المستوطنين لمعرفة ما إذا كانوا قد لقوا حتفهم في مكان ما”.

ويتابع: “كيلو متر إلى الأمام، نقف على قارعة الطريق، قفزت للخارج فأنا بت أعرف كل متر بعد 18 يوماً من البحث، وبعد أربع سنوات في قطاع غزة، هذا طريق مسدود، ولكن تبين أن أهمية المكان أكبر بكثير”.
وأضاف: “هنا تم قتلهم، العينان اتجهن بشكل تلقائي لمكان عجلات على الطريق، هنا أطلق المسلحون النار على إيال ونفتالي وجيل عاد، قبل أن يتحولوا إلى الجنوب”.

وتابع الضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي: “في الساحة الموجودة في الأسفل، عرضوا في الليلة الماضية مباريات المونديال، بالتالي لا يمكن أن يكونوا هناك لأنهم قد يرونهم، وبدأنا نبحث عن الرصاصات التي سمعت في المحادثة، عاد للمكالمة الأخيرة التي كانت مع الرقم 100، والتي قال فيها المستوطن جيل عاد إنهم خُطفوا، سرنا على الرُكب، بحثنا تحت كل حجر، لن تجد أرض لم أسر بها، لكن لم نجد أي شيء، كل شيء كان داخل المركبة، الرصاصات والأغلفة”.

خلال أيام عديدة قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي بمساعدة الضابط هاني القرعان، جرى البحث عن المستوطنين، ففي ساعات النهار كان يبحث القرعان مع القوات، وفي ساعات الليل كان يشارك في اجتماعات استخبارية.
وفي وصفه لعمليات البحث قال القرعان: “شعرت أن الدولة بكاملها على أكتافي، وأن كل الدولة تبحث معنا، والشعور أن الجميع ينظر إليّ، مهمتي كانت رؤية الأشياء التي لا يراها الآخرون، كل اتصال من غرفة العمليات، من قائد اللواء كان يولد لدي شعور بخيبة الأمل، لم نجد شيء بعد يوم كامل من البحث، كلهم يجلسون وأنت تحدد خطة البحث، ولا إجابات لديك”.

لفترة طويلة بحثت القوات بشكل أعمى، والخوف كان تمكن مجموعة الخاطفين من نقلهم إلى قطاع غزة، ولكن حينها تم اكتشاف طرف الخيط، الخاطفون تركوا المستوطنين قتلى في حلحول، وتابعوا السير لدورا، وهناك أحرقوا المركبة، وفق الصحيفة.

وعن كيفية العثور على المستوطنين القتلى قال الضابط القرعان، وجود فارق 22 دقيقة بين اختفاء المركبة عن الكاميرات وعودتها عزز فكرة وجود المستوطنين في تلك المنطقة، في المكان وجدت نظارات أحد المستوطنين مما رفع درجة الأمل لمستوى غير مسبوق.
وتابع: “هنا قالوا لي علينا أن نبحث بشكل دقيق هنا، واستدعيت قوات كبيرة للمكان، وبحثنا في كل مكان ممكن في المنطقة، أربعة أيام، فهناك كان طرف الخيط الوحيد”.
وتابع حديثه بإحباط: “حينها وصلنا لنقطة التقدم الحقيقي بعد أسبوعين من البحث، استمرت عمليات البحث، واقتربنا من المكان الذي قُبر فيه المستوطنون، ولا أحد منا يعرف المنطقة”.
رابط مختصر
2018-06-30
mohammad abudagga