صحيفة: مصر تُوقف جهود التهدئة ومتخوفة من إنشاء ممر مائي لـ غزة

آخر تحديث : الأربعاء 5 سبتمبر 2018 - 3:02 مساءً
صحيفة: مصر تُوقف جهود التهدئة ومتخوفة من إنشاء ممر مائي لـ غزة
زهوة برس :-
قالت صحيفة (الأخبار) اللبنانية: إن مصر متخوفة من إنشاء ممر مائي لقطاع غزة مع قبرص، وذلك في إطار مباحثات التهدئة بين حركة حماس وإسرائيل برعاية القاهرة.

وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن مصر تخشى أنه في حال إنشاء ممر مائي مع قبرص، أن يفقدوا ورقة امتيازهم (حدود غزة معهم حصرياً)، ما يفتح المجال أمام حركة حماس للتوجه إلى وسطاء كقطر وتركيا أو دول أخرى، وهذا ما يؤدي إلى إضعاف الموقف السياسي، الذي تحاول القاهرة كسبه في القضية الفلسطينية.

وبحسب الصحيفة، فقد رفضت مصر إقامة ممر بحري بين غزة وقبرص، إذ عرضوا مشروع ممر بحري بديل عن الطرح الأوروبي، يصل غزة بميناء بورسعيد، أو الاكتفاء بتوسيع معبر رفح البري، لكن الحركة رفضت الاقتراح المصري خوفاً من تعثر لاحق للعلاقات مع القاهرة أو إلغاء التهدئة مستقبلاً.

وأشارت الصحيفة، إلى أن هذه النقطة هي التي أدت لتعثر مفاوضات التهدئة، منوهةً إلى أن القاهرة جمدت المحادثات في ملف التهدئة بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، تاركة الباب موارباً في شأن المصالحة الداخلية الفلسطينية.

وأضافت الصحيفة، أن هذا القرار أبلغ للرئيس الفلسطيني، محمود عباس أمس، فيما لم تبلغ به حركة حماس رسمياً بعد.

ونوهت الصحيفة، إلى أن المفاوضات غير المباشرة في شأن التهدئة توقفت وفق التبرير المصري، بسبب غياب السلطة الفلسطينية عنها، وذلك بعد إبلاغ الأخيرة جهاز الاستخبارات العامة المصري بأنها لن تشارك في محادثات التهدئة قطعاً، ما لم يسبق ذلك إتمام ملف المصالحة، وقبول حماس تطبيق اتفاق 2017 القاضي بتمكين حكومة التوافق كلياً في غزة.
وكانت مصادر فلسطينية مُطلعة، أكدت ، أن مصر أبلغت الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أنها أوقفت مباحثات التهدئة بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل، والتي انطلقت قبل عيد الأضحى المبارك.
وقالت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عنها، إن ذلك جاء بعد اللقاء الذي عقده الرئيس عباس بوفد من جهاز المخابرات المصري، خاصة في ظل تخوف القيادة الفلسطينية من الموقف المصري،  فيما يتعلق بملف التهدئة.
وأوضحت المصادر، أن القيادة الفلسطينية، أبلغت المصريين أن مساعيها تمثل دفعاً تجاه عزل قطاع غزة عن القضية الفلسطينية، وأن ذلك يشجع حماس على الذهاب تجاه التهدئة مع إسرائيل وتعطيل ملف المصالحة، مضيفةً: “مصر لا تتخذ موقفاً حاسماً من حماس التي لم تقدم إجابة إيجابية على أي من المقترحات المصرية بخصوص المصالحة”.
وأشارت المصادر، إلى أن المقترحات القائمة لإتمام المصالحة تقضي بتنفيذ اتفاق 2017 بين حركتي فتح وحماس، مستدركةً: “القيادة لا تفهم سبب رفض حماس تنفيذ الاتفاق، كما أنها تستغرب من عدم اتخاذ مصر موقفاً من حماس في ظل تعطيلها للمصالحة”
 وفق المصادر.
ونوهت المصادر، إلى أن لقاء الرئيس عباس بوفد جهاز المخابرات المصري برام الله، كان عبارة عن رسالة تطمينات من القيادة المصرية، التي عبرت عن قلقها من تعثر المصالحة، وتحقيق تقدم في ملف التهدئة، بعيداً عن الإجماع الوطني، مشيرة إلى أن القيادتين الفلسطينية والمصرية، توصلتا لتفاهمات أساسية.
وبينت المصادر، أن هذه التفاهمات، تتمثل في أن مصر لن تدفع بالتهدئة قبل المصالحة، كما أنها ستوقف تبادل الأفكار مع حركة حماس، علاوة على رفضها لميناء ومطار خارج قطاع غزة، مع توافق على أن التهدئة مع إسرائيل قبل المصالحة، تمثل التفافاً على المعركة الأساسية مع الاحتلال.
رابط مختصر
2018-09-05 2018-09-05
admin