صحيفة : يجب انضمام حماس لصفقة القرن ونزع سلاحها ودون ذلك تدميرها

2019-04-04T13:22:43+03:00
2019-04-04T19:48:08+03:00
فلسطين اليوم
صحيفة : يجب انضمام حماس لصفقة القرن ونزع سلاحها ودون ذلك تدميرها
زهوة برس:-

 قال الراحل اريك شارون ذات مرة عن بنيامين نتنياهو “أنت رئيس الوزراء الأكبر في خلق الأوهام”، تتدبر هذه الجملة تمامًا مع نتنياهو الأيام الأخيرة، نتنياهو الذي لا يكف عن تهديد حماس، والتبشير بأن حماس تلقت ضربة مؤلمة في الوقت الذي يتلقى غلاف غزة الصواريخ وقذائف الهاون.

عشر سنوات من ولاية نتنياهو هي العصر الذهبي لحماس، خلال هذه الفترة أصبحت المقاومة الفلسطينية في غزة وحشًا مع صواريخ بعيدة المدى وقدرة على حفر الأنفاق الهجومية إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، حتى أن الطائرات الورقية والبالونات تهدد سكان الجنوب. حماس غير مردوعة، وهي التي تملي علينا جدول الأعمال، وليس فقط في منطقة الغلاف.

لقد وعد نتنياهو بتصفية حماس، وكما هو معروف فإنه يواصل عمل ذلك حتى اليوم، ولكن الحقيقة يجب أن تقال: رئيس الوزراء عديم الوسيلة. ثمة من سيصفون سلوكه بشكل دبلوماسي أكثر “هو يعمل بتفكر، ويسعى لأن يستنفد كل الخيارات قبل أن يدخل جنود الجيش الإسرائيلي إلى غزة في عملية برية أخرى”.

بالمقابل، لم نرَ لدى نتنياهو ذات التفكر الشهير عندما طُلب منه أن يجد حلولًا لمشكلة غزة، كإيجاد حل لأزمة مليونين من الناس من القطاع، فالملايين التي تأتي من قطر تشتري الهدوء، ولا تنتج عملًا ورزقًا. لعل رئيس الوزراء اعتقد بأن المشكلة الإنسانية لغزة ستختفي من تلقاء ذاتها، ولكن حتى عندما يقرر نتنياهو بأنه يجب العمل وضرب حماس، فإن هذا يكون دومًا على سبيل ضربة واحدة ولم ننتهِ؛ نصف عمل، في أفضل الاحوال. وهكذا أصبح سكان الغلاف رهائن لدى الفصائل الفلسطينية، بل إنهم مطالبون بأن يروا بذهول كيف تدخل دولة إسرائيل في حالة تأهب حربي حين يسقط صاروخ واحد فقط في منطقة “هشارون”.

لقد أصبحت حماس والجهاد الإسلامي ذراع إيران في الحدود الجنوبية لإسرائيل، وقد حان الوقت لنعمل حيال هاتيْن المنظمتيْن بالقوة، ولكن أيضا بالعقل. على إسرائيل أن تجند الرئيس ترامب والدول العربية المعتدلة لبناء خطة لإعادة تأهيل القطاع وسكانه، ضخ الأموال وإقامة بنى تحتية لإنتاج عمالة، لبناء أفق. أما حماس بالمقابل فينزع سلاحها، لن يكون سهلًا إقناعها، ولكن الضائقة المدنية في القطاع تشهد على أن المنطقة قد تكون ناضجة لخلق تغيير.

لا ينبغي أن ننسى: سكان غزة هم أيضًا يعانون من حكم حماس، والتي ستكون مطالبة بالتوازي لأن تنضم إلى السلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام الأمريكية “صفقة القرن”، المتوقع أن تعرض قريبًا. كل هذا السيناريو يبدو خياليًا، ولكن لا سبيل آخر لخلق هدوء وتحقيق عهد جديد في العلاقات مع الفلسطينيين. وإذا عارضوا الخطوة التاريخية فستكون لإسرائيل الشرعية للعمل ضد حماس حتى القضاء عليها.

لا يوجد طريق وسط: إما المصالحة أو القتال؛ كل ما هو في الوسط وهمٌ يخدم مصلحة حماس، وهو ضد إسرائيل. إيران تصبح نشطة أكثر فأكثر في غزة، والخطر من هناك سيزداد فقط.

إن سياسة الضربات ووقف النار لا يمكنها أن تستمر، على غزة أن تكون في رأس جدول أعمال رئيس الوزراء التالي؟

رابط مختصر