عقب فوزه بالنتائج الاولية: نتنياهو سيعزز الاستيطان وانفصال غزة عن الضفة

2019-04-10T16:54:24+03:00
2019-04-10T16:54:27+03:00
فلسطين اليوم
عقب فوزه بالنتائج الاولية: نتنياهو سيعزز الاستيطان وانفصال غزة عن الضفة

حققت النتائج الاولية للانتخابات الإسرائيلية مفاجأة تعتبر الثانية من نوعها بعد أن حقق بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود لمرتين متتاليتين الفوز بالانتخابات التي جرت أمس الثلاثاء، وانتخابات عام 2015، والتي كانت تشير نتائج الاستطلاع قبل بدئها إلى سقوطه سياسيًا، إلا أنه في كل مرة يفجر المفاجأة بإسقاط خصومه.

ولعل قوة الأحزاب اليمينية الأخرى إلى جانب الليكود، هي التي تسمح لنتنياهو بإقصاء منافسيه، وتمنحه القدرة على البقاء، من خلال إقصائها هي الأخرى لأحزاب اليسار والوسط الذي يتساقط تباعًا أمام تعزز الفكر اليميني المتطرف القائم على القتل والتدمير وغياب فكرة السلام لدى الجمهور في إسرائيل.

وسيشكل نتنياهو حكومة جديدة ستكون هي الأكثر يمينية على الإطلاق منذ سنوات طويلة، لكن الحسابات السياسية الكثيرة لكافة الأحزاب قد تتسبب بتصدع هذه الحكومة بعد عامين أو ثلاثة، خاصةً وأن بعض تلك الأحزاب تسعى لتمرير مشاريع وقوانين تخدمها سياسيًا داخل إسرائيل.

وتشير التقديرات إلى أن الحكومة الجديدة ستواصل نهج الحكومة الأخيرة بمحاولة استعطاف العالم سياسيًا من أجل كسب انجازات سياسية تدعمها الولايات المتحدة الأميركية بإدارتها الحالية متمثلةً بالرئيس دونالد ترامب.

وسيسعى نتنياهو لاستغلال وجود إدارة ترامب لتوسيع مطامع إسرائيل، بمحاولة الحصول على اعتراف بسيادة إسرائيلية على الكتل والمستوطنات في الضفة الغربية، وهو أمر لم يعد يخفيه نتنياهو، وكان بمثابة دعاية انتخابية رابحة له خلال الانتخابات بالأمس، ولكنها ستكون فرصة حقيقية لتثبيتها على الأرض، بعد أن نجح في الحصول على اعتراف أميركي بسيادة إسرائيل على الجولان المحتل، وبالقدس المحتلة عاصمةً لإسرائيل.

ومن المرجح أن يسعى نتنياهو سياسيًا لفصل غزة عن الضفة الغربية من خلال تنفيذ تفاهمات مع حماس تسمح له بترسيخ قواعد جديدة للتعامل مع الوضع الفلسطيني، وسط استباحة كاملة للضفة الغربية من قتل واعتقال وتدمير واستيطان يتضاعف من يوم إلى آخر. ما يزيد من فرصة تنفيذ صفقة القرن وهي الخطة التي تسعى الولايات المتحدة الأميركية لتطبيقها بالأراضي الفلسطينية لأجل المصالح الإسرائيلية.

ويبدو أن نتنياهو سيواصل نهجه العسكري بشأن التموضع الإيراني في سوريا، ومواصلة الغارات الجوية بدعوى منع نقل أسلحة لحزب الله قادمةً من طهران. بينما سيركز سياسيًا على إفشال الاتفاق النووي بين الدول الأوروبية وإيران بعد أن نجح في ذلك بإخراج أميركا من الاتفاق.

ومن المنتظر أن تعلن النتائج النهائية، يوم غد الخميس، وبعد الانتهاء من فرز الأصوات، سيسأل الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الأحزاب التي فازت بمقاعد في “الكنيست” عمن تؤيد ليصبح رئيساً للوزراء، قبل أن يختار أحد قادة الأحزاب ويمنحه 28 يوماً ليحاول تشكيل ائتلاف، تمدد لمدة أسبوعين إذا لزم الأمر.

رابط مختصر