فلسطيني بالقدس يروي عن تعذيبه لدى مخابرات الاحتلال

2019-06-04T10:09:53+03:00
2019-06-04T10:09:56+03:00
فلسطين اليوم
فلسطيني بالقدس يروي عن تعذيبه لدى مخابرات الاحتلال

قال الشاب الفلسطيني نور سليم الشلبي، من سكان القدس المحتلة، تفاصيل تعذيبه لدى مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، بتهمة عرقلة ما يسمى يوم “توحيد القدس”.

وكتب الشاب الشلبي (22 عامًا)، عبر صفحته على فيسبوك: “ليست قضيتي لوحدي، ولكن ما سيحدث من بعدي، فلقد بدأوا بي والدورُ على من بعدي أسلوب الاحتلال الجديد أو المستجد من أيام الانتفاضة الأولى والثانية”، “هذه المرة اقتربت من الموت ووقفت معه وجهًا لوجه”.

وفي التفاصيل، قال “في ليلة الثامن والعشرين من رمضان، الأول من حزيران، الثالثة فجرًا، تفاجئنا بقرع أجراس المنزل من قبل قوات الاحتلال، وأبلغوني أني قيد الاعتقال”، مضيفًا “لم أستغرب فهذا الاعتقال الرابع والأربعون لي، فتحت الأبواب واقتادوني إلى غرف التحقيق بما يسمونها (غرف 4) كنت قد دخلت ذلك المبنى عشرات المرات”.

وتابع بالقول، “عندما وصلتّ إلى غرف التحقيق، وضعوني في زنزانة صغيرة وأحضروا شباناً معتقلين أمثالي، وعرفنا من المحققين أننا محتجزون بدون أمر من المحكمة وهو ما يعد اختطافًا بالقانون، وذلك بتهمة التخطيط لعرقلة مسيرة ما يسمى يوم “توحيد القدس”، الذي يحييه الإسرائيليون.

وأضاف: “حضر أحد الضباط طالبًا مني فرد يديّ للقيود، لكنني رفضت، فعاد إلى بآخرين أجبروني عليها، وضعوا يداي وراء ظهري وقيدوا يدي وقدمي وربطوهما ببعضهما”.

وبدأ مسلسل التعذيب، “10 خطوات بعد الزنزانة، حتى بدأوا بضربي، خرجوا من ٢٠ مكتب تحقيق تقريبًا، من كل باب أفراد مخابرات ينقضّون عليّ بالضرب المبرح يحملون الطاولة ويرمونها على ظهري، وضربًا مجنونًا على وجهي، قام أحدهم وأنا ملقى على الأرض بوضع يدي على الحافة وضربها بالكرسي، واستمر ذلك لأكثر من 3 ساعات”.

ووفقًا للشلبي، “استمر التعذيب والتنكيل والتهديد، حتى هددتهم باشتكائهم للمحكمة، ليرد أحد مسؤوليهم بالقول: الورقه اللي بدك تقدمها للاشتكاء علينا، بلها واشرب ميتها، إنت واقع مع المخابرات الإسرائيلية”.

يتابع، “بدأت أفقد الوعي ولم أكن قادراً على الوقوف حتى كانوا وكأنهم قد جنوا جميعآ يقول لي المسؤول عنهم ستوقع الآن على ورقة إنه لم يتم ضربك، وسأخرجك بعدها بدقيقة، قلت له أنا لا أوقع على شيء، فجلعني ملقى على الأرض لساعتيم، دون أن يحضر أحدهم لي إسعاف مع أنني كنت أطلب منهم ذلك”.

وبحسب روايته “سمعتهم يقولون إجعلوه يموت، ونقول إنه اعتدى على أحد أفراد المخابرات، ولكن بعدها وقّع هو على الورقة، وانزلوني للخارج ورموني وذهبوا وأنا عاجز عن الوقوف تمامًا حتى أتى أحد المارة وقام برش المياه عليّ، وحين بدأت باستعادة وعيي طلبت منه هاتفه وأتصلُت لكي أحضر أحدًا لمساعدتي”.

ربما انتهى الحدث هذه المرة بآلام مبرحة وصعوبة بالحركة، لكن لا أحد يدري ربما يستشهد آخرون تحت التعذيب في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي بدون تهمة واضحة، وبناءً على افتراضات وهمية، لكن بقيت كلمة نور الشلبي “لن يمروا إلا على أجسادنا الميتة”.

رابط مختصر