مارس الجنس مع شقيقته… فخرجت لفضحه على الهواء

عالم الجريمة
مارس الجنس مع شقيقته… فخرجت لفضحه على الهواء

“زنا المحارم” موضوع مسكوت عنه، ولأوّل مرّة تحدّثت فتاة تونسيّة شابّة (28 عاماً) في قناة “الحوار التونسي” الخاصّة عن تعرّضها لاعتداءات جنسيّة من شقيقها، وقالت بلقيس-(وهو اسم مستعار)- والدموع تغالبها: إن أخاها أصبح ينظر إليها نظرة مغايرة، وإنه أخبرها بأنه لا يشعر بأنها أخته، بل ينظر إليها كامرأة فقط، ثم طالبها بممارسة الجنس معه، وأرغمها على ذلك، ثم أصبح في مرحلة لاحقة -حسب شهادتها- يستعمل أساليب أكثر عنفاً؛ كحرق رجليها، وأماكن أخرى من جسدها بالسجائر؛ لإجبارها على الاستجابة لرغباته بعد أن صدّته.

ولا شكّ أن زنا المحارم -رغم وجوده- يعدّ من التابوهات، إلا أنّ هذه الفتاة نفسها سبق أن تحدثت منذ أشهر عبر الهاتف إلى إذاعة تونسية خاصة، وذكرت أن شقيقها الذي اعتدى عليها جنسياً هو أكبر منها بقليل، وأنه نال نصيباً من التعليم أقل منها، وأنه يعاقر الخمر، وربما المخدرات، وهذه أول مرة تظهر فيها في التلفزيون؛ لتتحدث عن الموضوع نفسه.

طالبة الفنون الجميلة

وعلى الرغم من أن بلقيس عند ظهورها في التلفزيون كانت واضعةً نظارة شمس سوداء كبيرة، لإخفاء ملامحها، وشعراً مستعاراً للتنكر، فإن وجهها كان مكشوفاً، ولم يقع تغيير في نبرات صوتها، وقالت إنها تنتمي إلى أسرة تضم 4 فتيات، وإنها هي الصغرى، وكانت طالبة في معهد الفنون الجميلة، إلا أنها انقطعت عن دراستها الجامعية؛ بسبب المرض والظروف الماديّة الصعبة لعائلتها -وفق ما ورد في شهادتها- وأشارت إلى أنّ أخواتها الفتيات متزوجات، ولها أربعة أشقاء من الذكور، واحد منهم فقط متزوج والبقية عزاب، ويعيشون طبعاً معها في نفس المنزل العائلي مع أمهم وأبيهم.

وكانت بلقيس تتحدث في برنامج «عندي ما نقلّك»، وهو برنامج اجتماعي من تقديم علاء الشابي. تقول: «إن شقيقها -وهو مدمن شرب الخمر، وربما أيضاً المخدرات- بدأ بالتلصص عليها أثناء استحمامها، ثم اغتصبها المرة الأولى وهي في الحمام، على حد قولها. ولما سألها مقدّم البرنامج عن سبب صمتها وعدم صراخها، وهي فتاة جامعيّة وواعيّة وتعرف أن ما أقدم عليه شقيقها محرّم، ديناً وشرعاً، اكتفت بالإجابة بأنها كانت خائفة، وأنه قام بغلق فمها، ولكن المقدّم استطرد بالقول إن المسألة تبدو غريبة، ولكنّه وجد لها أعذاراً لصمتها، وظهر في مظهر المدافع عنها والواقف في صفها.

ولكن اللافت أن عملية الاعتداء -حسب شهادة الفتاة- تواصلت وتكررت مرات عديدة، على امتداد تسعة أشهر، فقد كان شقيقها يستغل غياب الأم والأب للعمل خارج المنزل لكسب رزقهم، للانفراد بأخته التي كانت تعدّ له الطعام وتغسل له الثياب.

ولمّا سئلت عن سبب عدم إعلام أمها بما حصل، قالت إنها خشيت من رد الفعل، مكررة أنه امتلكها الخوف، خاصّة أنها تعيش وتقيم في منطقة ريفيّة، وذكرت أنها فكرت في الانتحار، ولكن الكثير ممن تابعوا البرنامج بقوا في حيرة؛ بسبب صمت الفتاة مدة طويلة، رغم أنها اليوم قررت كشف المأساة على الملأ؛ بحثاً عمن يساعدها للخروج من هذا النفق المظلم، وهي تعترف بأن الكثيرين يعتبرونها مشاركة في الجريمة؛ لصمتها واستسلامها وعدم فضح شقيقها منذ البداية وليس اليوم.

ولمّا سألها مقدّم البرنامج: لماذا لم تتقدمي بشكوى إلى الشرطة؟ أجابت جواباً غير مقنع؛ بقولها إن أهلها يمنعونها من الخروج بمفردها، في حين ذكرت أنها كانت طالبة في الجامعة، وبالتالي فهي معتادة على الخروج وحدها.

موقف الأب
وقد تمّ -وفق تصوّر البرنامج- إحضار والدها، الذي ظهر في التلفزيون وقد تم إخفاء وجهه. ورغم أنها أخبرته بما حصل لها، إلا أنه لم يبدِ استغراباً أو دهشة، بل تلقى الخبر ببرود، ما يوحي ربما أنه كان على علم بالأمر بعد حصوله، ولكنّه قال إنه يعلم الأمر لأوّل مرّة، وقد لامها على عدم إخباره بما حصل. وسألها: لماذا لم تخبري أخواتك البنات أو أمك؟ فاكتفت برد غير مقنع؛ مفاده أنها كلما أرادت إعلام أمها، عدلت عنه؛ بسبب مرضها، مكرّرة أنها لم تقدر على مصارحة أي فرد من أسرتها بما كانت تتعرض له.

وعلّلت قرارها بمصارحة أبيها أخيراً بمأساتها في التلفزيون وأمام الناس، بدلاً من أن يكون الأمر بينهما في البيت، فهي حيث تشعر بالحماية في الأستوديو، في حين أنها كانت تشعر بالخوف في المنزل، وقد تكفل البرنامج بالعناية بها، والبحث لها عن جمعية ترعاها وتؤمن لها عناية نفسية وعملاً؛ لتخرج من النفق.

وبعد بث حلقة البرنامج التي ظهرت فيها بلقيس، أصدر مركز الحرس الوطني ببلدة الميدة بمنطقة الوطن القبلي بطاقة تفتيش في حق شقيق بلقيس للقبض عليه ومحاكمته، بعد أن فرّ إلى وجهة غير معلومة، بعد ظهور شقيقته في التلفزيون وفضحه.

رابط مختصر