مسؤول سعودي : قطر من تمول الإرهاب.. وعلى حماس قطع علاقتها بإيران

فلسطين اليوم
مسؤول سعودي : قطر من تمول الإرهاب.. وعلى حماس قطع علاقتها بإيران

أكد عضو مجلس الشورى السعودي محمد بن عبد الله آل زلفة، أن السعودية قد تدخل في حرب عسكرية مع أذرع إيران في المنطقة، موضحاً أنهم حالياً في حرب مع الحوثيين لأنهم فصيل إيراني، يُستخدم ضد السعودية، وحزب الله أيضاً فصيل إيراني اختطف لبنان، متمماً “لهم ايضاَ أذرع في الكويت وفي البحرين، ولهم باع طويل في تدريب الحوثين على إطلاق الصواريخ.

وأضاف  “نتمنى ألا تكون هنالك حرب إذا كان في إيران عقلاء، ولكنهم للأسف اعتمدوا طوال فترة تدخلاتهم في ضرب الإنسان العربي لأخيه العربي، وهكذا فعلوا في فلسطين عندما زرعوا الشقاق بين فتح وحماس، وجعلوا غزة كأنها منطقة معزولة”.

وتمم آل زلفة: بأن ذراع إيران القوي يكمن في لبنان، ونرى ما فيها من خراب داخلي، هذا عدا عما تقوم به أذرع إيران في الشام من قتل وتهجير للشعب السوري وإحضار فئات مختلفة من باكستان وأفغانستان واليمن لأنهم شيعة؛ ليحلو محل الشعب السوري، الذي يشكل السنة ما يقارب 85% منه، وعن إيران في العراق فإن الحشد الشعبي يقوم بقتل أهل العراق، وختم “كما نرى فإن أي تدخل إيراني في أي دولة عربية تكون نتيجته حروب داخلية وقتل المواطن العربي على يد أخيه العربي”.

فيما شدد على أن السعودية لم تطلب يوماً الحرب، ولكن حينما تأتي دولة مثل إيران لتعلن الحرب عليها بشكل غير مباشر من خلال أذرعها في المنطقة كحزب الله والحوثيين والعصابات التي تدور في الفلك الإيراني، فإن من حق المملكة أن تأخذ كل الإحتياطات وكل ما يحفظ لها أمنها واستقرارها، على حد قوله.

حرب السنة ضد الشيعة

ونفى عضو مجلس الشورى السعودي، أن يكون ما يحدث بالمنطقة هو تحالف سني برعاية السعودية ضد الشيعة، مؤكداً أن إيران من تقوم بتأجيج المشاعر الطائفية، مستدلاً على ذلك بأن الدستور الإيراني نفسه ينص على أنه دولة شيعية تتمتع بسلطة إلهيه، ويقولون نحن ولي الفقية في هذه الأرض.

وأضاف: “الأغلبية الساحقة في العالم العربي هم السنية، ولم يفكروا يوماً بإقامة حرب ضد أشقائهم الشيعة، ولكن الشيعة هم من يستهدفون السنة في كل مكان ويعملون على تهجيرهم، إن وقفت الأغلبية الساحقة مع بعضهم ضد الشيعة فسيقفون أمام التشيع”.

مصير الأمراء الموقوفين

وأكد محمد بن عبد الله آل زلفة، أن السعودية لا تريد من الأمراء والوزراء والمسؤولين السعوديين الموقفين على خلفية اتهامات بالفساد في المملكة، أكثر من استعادة الأموال التي أخذوها بطرق غير شرعية، مشيراً إلى أنه قد يُطلق سراحهم بعد إرجاع تلك الأموال، ولكن كلهم في خجل ولا وجه لهم من الشعب السعودي، لما فعلوه من نهب المال العام”.

وأضاف” لا يوجد أي تعذيب للموقفين وكل المعلومات التي تتحدث عن ذلك مجرد إشاعات فلا يوجد ما يدعو إلى التهديد، فقد واجهوا كل المتهمين بملفاتهم المتكاملة ليس فيها أي لبس، أنت متهم بتلك الملفات والقوائم والأموال عليك إعادتها إلى الدولة لكي تصرفها على المشاريع التنموية في هذا الوطن، إن لم تسلم تلك التسوية فستحول إلى القضاء للمحاكمة العادلة، وتشير المعلومات إلى أن بعضهم قبل بالتسوية وبإعادة أغلب تلك الأموال إلى الوطن”.

ونفى كل ما يشاع حول وجود متهمين بالفساد خارج الحجز، مؤكداً أن كل المتهمين موجودون ومستدعون في مكان إقامتهم، أما الذين يجرون أسماء أخرى خلال التحقيق من المتورطين معهم بالفساد، فسيتم استدعاؤهم ومحاسبتهم أيضاً.

وتمم: “أتمنى أن يكون مصير كل المفسدين في العالم العربي وما أكثرهم مثل مصير المفسدين في المملكة العربية السعودية التي تقود حروباً معلنة وغير معلنة ضد الفاسدين والمفسدين، وهذا أمر مشكور ويؤيده 90 % من الشعب السعودي، وأعتقد أن هذا الأمر هز قواعد المفسدين في كل العواصم العربية”.

فيما أشار إلى أن السعودية في هذا العمل ضد المفسدين ترسل رسالة إلى الشعوب العربية، حاسبوا المفسدين أينما كانوا، لأن في محاربتهم سلامة وصحة للإنسان العربي، وللأوطان العربية.

الأزمة السعودية القطرية

وأكد آل زلفة، أن الكرة الآن في ملعب قطر، وأن السعودية لن تقبل إلا بقبول قطر لكافة الشروط التي وضعتها الرباعية العربية وتنفيذها، مكملاً: “فعلى الدوحة أن تقبل بألا تكون محوراً للإرهابيين، فمعظم الإرهابيين ورؤس الإرهاب موجودون في الدوحة والأموال تأتي للإرهاب في كل مكان من الدوحة، والأمر يأتي للدوحة من طهران، فإذا توقفت قطر عن هذا كله فهذا هو المطلوب”.

وأضاف: “انظروا لما حدث في مصر 235 إنسان قتلوا في مسجد وما يحدث في فلسطين وفي ليبيا، من يقوم بهذا القتل فئات متطرفة تمول بأموال من قطر وبإرادة من إيران وبدعم من تركيا، هذا الإرهاب لابد من القضاء عليه”.

وشدد على أن السعودية لن تقبل إلا بإبعاد الإرهابيين ومحاكمتهم وبتجفيف كل الأموال، وبإيقاف كل الوسائل المشجعة على الإرهاب والتطرف وخلق العداوات بين الشعوب ومحاكمة أبواق الفكر الإرهابي، كل هذا مطلب حقيقي للسعودية.

زيارة الرئيس عباس للمملكة وصفقة القرن

وفيما يخص زيارة الرئيس عباس للمملكة وصفقة القرن، أكد عضو مجلس الشورى السعودي آل زلفة، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس جاء للمملكة العربية السعودية في زيارة رسمية، واحتفي به احتفاء كبيراً، ولم يمارس عليه أي ضغوطات في أي شيء.

متمماً: “هناك محاولات قوية من الرئيس ترامب حول امتلاكه رؤية أمريكية لحل القضية الفلسطينية تحت مسمى ” صفقة القرن” والآن نحن ننتظر إذا كان فيها خير للفلسطينيين وتنسجم مع المبادرة العربية بما تحمل من بنود إعادة الحقوق للشعب الفلسطيني على أرضهم المحتلة عام 67 والقدس عاصمتهم”، مستدركاً أن إيران من تطعن في صفقة القرن حالياً من خلال ترويج الإشاعات أنها بيع للقضية الفلسطينية، وأن السعودية تضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس للقبول بها، لتعقيد الأمور.

ونفى نفياً قاطعاً أن يكون هناك أي تطبيع بين السعودية وإسرائيل، مؤكداً على أن المملكة السعودية تقف بقوة مع الشعب الفلسطيني، ومع ما فيه مصلحة للشعب الفلسطيني، وتضغط على القوى الدولية للعمل على حل القضية الفلسطينية مع ضمان حقهم في العيش وحقهم في تحديد مصيرهم.

العلاقات السعودية اللبنانية

وفيما يخص العلاقات السعودية اللبنانية، أوضح: أن المطلوب من الحكومة اللبنانية أن تنأى بنفسها عن حزب الله الذي اختطفها واختطف اللبنانيين وأدخلها في الحروب مع العديد من البلدان العربية، ومارس كل أشكال الإرهاب بحق البلدان العربية، بأمر وتوجيه من إيران، لإحداث الفتن في تلك البلدان العربية.

وتمم: “يتحدثون الآن إرهابيون حزب الله، وللأسف بعض الإرهابيين في حركة حماس، يقولون إن علاقتنا بحزب الله وبإيران قوية وهم من يمدونا بالسلاح، ولم نرهم يحاربون الإسرائيليين، بل يحاربوننا نحن إخوانهم الفلسطينيين، وهذا هو الإرهاب الذي نتحدث عنه، ولهذا تم تصنيف حزب الله كتنظيم إرهابي”.

فيما أكد على أن العلاقة السعودية اللبنانية مرهونة بموقف الحكومة اللبنانية من حزب الله، أقلها أن يتحول هذا الحزب إلى حزب مدني يطبق عليه ما طبق على الأحزاب اللبنانية الأخرى من نزع أسلحتهم، ويكف عن الكذب وقول إن هذا السلاح للمقاومة ضد إسرائيل، فإسرائيل لا تستهدف لبنان، وفلسطين لها أهل هم من يدافعون عنها، على حد تعبيره.

أما عن سوريا، فقد أكد رفض السعودية لبقاء بشار الأسد في المرحلة الإنتقالية بعد قتله وتشريده لأبناء شعبه، مؤكداً أن الشعب السوري لن يقبل بذلك ايضاً.

رابط مختصر