مصائر مختلفة للسفن السياحية الثلاث في فترة الانتشار العالمي لـ كورونا

2020-02-28T01:52:45+02:00
2020-02-28T01:52:48+02:00
دولي
مصائر مختلفة للسفن السياحية الثلاث في فترة الانتشار العالمي لـ كورونا
زهوة برس:-

أثار انتشار فيروس (كورونا) الجديد القلق في العالم، حيث أصبحت السفن السياحية، بؤر وباء جديدة، تحمل الركاب من أنحاء العالم لمختلف القارات.

(دايموند برنسيس) في اليابان

(دايموند برنسيس) سفينة سياحية فاخرة، رست بميناء يوكوهاما باليابان، أثارت أكبر انتشار لفيروس (كورونا) في البحر، بعد تأكيد أول إصابة بالفيروس في السفينة، استغرق المسؤولون اليابانيون 72 ساعة لفرض الحجر عليها، وفق موقع (CGTN).

السفينة السياحية الفاخرة “دايموند برنسيس” ترسو في ميناء يوكوهاما باليابان.

وقعت السفينة في اضطراب وفوضى لمدة أسبوعين خلال فترة الحجر، إذ لا توجد فيها خطة للسيطرة على الفيروس وعمليات الاختبار بطيئة جداً، بينت تقارير الإعلام، أن الكثير من الركاب ما زالوا يختلطون بعضهم مع بعض البحرية، عندما قام العمال الطبيون بفحص الركاب على متن السفينة. 

ووفقاً لتقرير (نيويورك تايمز) الذي يدون تفاصيل إجراءات الحجر الصحي على متن السفينة، لم تنصح اليابان الركاب بالابتعاد عن الآخرين، حتى اليوم الثاني بعد الكشف عن إصابة مؤكدة، ولم تقدم للركاب الكمامات، حتى اليوم الخامس.

علاوة على ذلك، لم يتم توفير المعدات الواقية لأفراد الطاقم، الذين كانوا من الأكثر عرضة للعدوى، ولم يناموا في غرف منفصلة. كانوا يعملون في مسافات قريبة، ويتناولون الوجبات في طاولة متسعة لـ 14 مقعداً. 
في النهاية، حتى المسؤولين عن فحص الركاب، وأفراد الطاقم أصيبوا بالعدوى، إذ إن كثيراً منهم لم يرتدوا المعدات الواقية، ولا يعرفون كيفية مواجهة الوباء.

في النهاية، ظهرت 700 حالة إصابة مؤكدة بـ (كوفيد- 19) متعلقة بالسفينة.

(دايموند برنسيس) هي ليست السفينة الوحيدة المصابة بـ (كوفيد-19)، السفينة السياحية (إم.إس ويستردام) تعرضت لتفشي فيروس (كورونا) أيضاً.

مع انتشار أخبار (دايموند برنسيس)، ظهرت المخاوف من احتمال إصابة الركاب على متن (إم.إس ويستردام) بفيروس (كورونا)، حيث رفضت كثير من الموانئ استقبالها، لذا بقيت السفينة عالقة في البحر لمدة أسبوعين قبل سماح كمبوديا، برسوها.

الحكومة الكمبودية، أجرت فحوصات للركاب وأفراد الطاقم على متن السفينة، وسمحت للركاب الذين تم تخليصهم من الإصابة بالعدوى، بنزول السفينة والتوجه إلى مختلف الأماكن في العالم، لكن مع مغادرة آلاف من الركاب، تم تأكيد حالة لراكبة أمريكية غادرت السفينة، عندما وصلت إلى ماليزيا.

الركاب على متن (إم.إس ويستردام) ينزلون في ميناء سيانوفيل بكمبوديا، سارع المسؤولون الكمبوديون في استدعاء الركاب الذين غادروا السفينة، وفرضوا الحجر الصحي على الركاب، الذين ما زالوا على متن السفينة. 
وكانت السفينة في حالة من الاضطراب والفوضى والكآبة، تجول بعض الركاب الذين نزلوا السفينة مبكراً في مدينة بنوم بنه بحرية قبل أن يطلب منهم الخضوع للحجر الصحي.

من حسن الحظ، أن الراكبة التي تم تشخيصها بالإصابة بـ (كوفيد-19) تخلصت من العدوى، ونتائج اختبار الفيروس لجميع أفراد الطاقم والركاب كانت سلبية، وأعلنت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن ركاب (إم.إس ويستردام) في حالة خالية من مخاطر الإصابة بالعدوى، أو حالة من المخاطر القليلة للإصابة بالعدوى.

(كوستا سيرينا) في الصين

في مدينة تيانجين الساحلية جنوب شرق بكين على بعد 112 كيلومتراً، كانت معالجتها تجاه حالة الطوارئ المماثلة على متن السفينة السياحية مختلفة تماماً.

في الـ 24 من كانون الثاني/ يناير الماضي، تلقت حكومة تيانجين خبراً بأن (كوستا سيرينا) السفينة السياحية، التي غادرت تيانجين قبل أربعة أيام، وتحمل 3706 ركاب و1100 من أفراد الطاقم، فيها 15 راكباً مصاباً بالحمى.

طلبت حكومة تيانجين من السفينة الرسو خارج ميناء تيانجين صباح الـ 25 من كانون الثاني/ يناير، وأرسلت عمال الحجر الصحي إلى الميناء، لإجراء عملية التفتيش.

وأنهى عمال الجمارك والحجر الصحي مهمة فحص جميع الركاب وأفراد الطاقم على متن السفينة، خلال خمس ساعات، ثم نقلت عينات الدم للركاب، وأفراد الطاقم المشتبه بإصابتهم بالفيروس عبر طائرة عمودية إلى العمال الطبيين في المطار.

نتائج الاختبار لجميع العينات، جاءت بعد الظهر وكلها سلبية، جميع تدابير مواجهة الطوارئ على متن كوستا سيرينا تم تنفيذها خلال 24 ساعة.

قال مسؤول في أحد مكاتب الجمارك بتيانجين، إن مفتاح معالجة الأزمة في (كوستا سيرينا) هو القرار السريع بإلغاء خط رحلتها ومنع 3700 راكب جديداً من الصعود إليها. 

مصائر مختلفة في السفن السياحية الثلاث، تدل على أن الاستجابة الحازمة والسريعة تساعد في السيطرة على انتشار الفيروس، وفي وقت الأزمة، يجب على الحكومة تحمل مزيد من المسؤولية في المعركة ضد فيروس (كورونا).

رابط مختصر